محمد خليل المرادي
185
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وإن يمزج مصحّفه بقلب * قضى في حينه بأشد باس واسم « 1 » . . . . . . * يتم به المصحّف في الجناس وباقي الاسم اسم عجميّ * ويقرأ باطراد وانعكاس بمبدئه له صنو عزيز * ففرّق بينهم بالاختلاس معرّبه مع التصحيف وصف * غدا من درّ لفظك ذا التماس فإنّك بالفراسة ألمعيّ * وعندك لا يقال أبو فراس وقوله : أأشكوك الغرام وما أقاسي * وقلبك يا مذيقي الهجر قاسي وفي طيّ الجوانح جمر وجد * يؤججه التذكّر والتناسي أبانات اللوى عن سحب جفني * سقاك القطر من دون احتباس فكم لي في ظلالك من مقيل * تفدّي أهله منّي حواسي أقمت به وشاطئ وادييه * ملاعب جؤذر وظبا كناس فما للعين لم تنظر طلولا * ولا رسما يدل على أساس أما هذي الديار ديار سعدى * أما هذي المعالم والرواسي أأحلاما أرى أم عن حقيق * تقوضت الخيام بلا التباس نعم هذي المعاهد والمغاني * فأين بدور هاتيك الأناسي فإن أقوت فهل لي من سبيل * إلى صبر يعلل ما أقاسي أأبكي أم أجاوب في أنيني * حمائم في الدياجر كي تواسي أساحلها فتعرب عن شجون * وتبريح على غير القياس أتعجب إن قضيت هوى ووجدا * وجانبت المؤانس والمواسي وإني فزت بالقدح المعلى * وبلّغت المنى من بعد ياس ووافتني عروب بنت فكر * بنظم ، ما قصيد أبي فراس وكيف وربّها حاوي المزايا * وخير مؤمل يرجى لباس ومن فاق الكرام بحسن طبع * يفوق رياض نسرين وآس وفضل كالنجوم الزّهر تبدو * ولكن لن يروّع بانطماس ومجد شامخ زرّت عليه * غلالة ماجد من خير ناس
--> ( 1 ) بياض في الأصل .