محمد خليل المرادي

177

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

ما خاب مثلي في المجيء لبلدة * ولها بمثلك بهجة وشروق فاسعف أخا ثقة بجاهك إنه * وأفاك ملهوفا وأنت شفيق لا زلت للمرجوّ خير مؤمّل * ما ماس غصن في الرياض وريق وله أيضا وقد كتبها إلى فتحي أفندي الدفتري : هبّ النسيم فللصبوح فهاته * وأدره ممزوجا بريق شفاته سيال ياقوت حكى أو ذائبا * من خالص الإبريز في كاساته يصفو عن الأكدار راشف كأسه * كصفائه عنها لدى حاناته هات اسقنيه والهزار مردّد * في الروضة الغنّا فصيح لغاته وأصخ إلى الناي الرخيم ممازجا * للعود والسنطير في دقّاته في روضة عبث الصّبا من غصنها ال * ممشوق منه القدّ في عذباته قد كاد يحكي في الملاحة قدّ من * تهوى لو انّ البدر من ثمراته إنّ احمرار الورد فيها خجلة * من نرجس يرنو إلى وجناته يحظى بصرف همومه في ضمنها * من يصرف الدينار في لذاته هذا هو الأنس الذي من ناله * يسهو عن المكروه من أوقاته فالوقت بالأحرار أولع باعثا * أبدا لساحة عزهم آفاته كم شنّ غارات علي وقلّما * أمسي خليّ البال من غاراته حسدتني الأيام إذ أنا ساحب * ذيل التنعّم في فضا ساحاته وأسرّح الطرف المقرّح جفنه * من بعد مسّ البعد في جناته في قصره السامي الذي قصر الهنا * وجميع ما يهوى على غرفاته للّه ذاك السلسبيل وقد غدا * يجري لجين الماء فوق صفاته ما زال وارده يردّ عليه من * ماء الحياة به لذيذ حياته عذبت موارده عذوبة طبع من * شاد المكارم في ذرا جنباته من ضم للمجد الأثيل معاليا * قعساء غرا نالها من ذاته ذو مجلس جمع المفاخر كلّها * لكنّ أنس النفس بعض صفاته فيه من الأدباء خير عصابة * يحشون سمعهم بدرّ نكاته وأباح كيس المكرمات لأنّه * يتلو عليه الفتح من آياته كم جاس موقف شدّة لم يثنه * أو يثني الجوّاس بيض ظباته