محمد خليل المرادي
178
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
سل عمرا المشهور عن إقدامه * واسأل ليوث الغاب عن عزماته قد نال كل الجد في حركاته * وخلا مع التّدبير في سكناته نظّمت في سمط القريض فرائدا * منها تعلّق في طلى أبياته فأنا لذاك وإن أكن عن ذاته * ناء فلي أنس بقرب صفاته وحياته لو لم أمتّع خاطري * فيها لمتّ من الأسى وحياته فالعبد بعد فراقه ، لفراقه * متفتّت الأكباد من زفراته لا زال ذاك الرّبع مغمورا بما * يسدي إليه اللّه من بركاته وله من قصيدة امتدح بها والدي عند ختم درس الهداية بالسليمانية مطلعها : ملأ الوفاض من القلوب وفاضا * فضل غدوت لدرسه تتقاضى أحبب بعلم حث ريش البحث في * ما لم يجئ فيه النبيء وهاضا ألقاه عن فهم توقّد فطنة * من لا يزال إلى العلا نهّاضا بكّر إليه تجد لديه مباحثا * في الفقه كادت أن تكون رياضا وترى الشفا من داء جهل بل ترى * إن جئت مجلسه الشفا وعياضا أبحاثه لم تبق في جفن الهدى * بهداية يعنى بها إغماضا إن يبد صاحب بدعة حججا على * ما يدّعيه يرى لها دحّاضا هو جوهر في الفضل فرد والسوى * إن قوبلت فيه غدت أعراضا كم قد أفاق سهام فهم ثاقب * عند الجدال فأنفذ الأغراضا ما إن يرى عمّا يباين شرعة * لنبينا خير الورى يتغاضى بل لا يزال إلى إزالة ما به * في الشرع بعض حزازة ركّاضا ومن شعره : يا منكرا حركاتنا في حب من * أفديه من بين الأنام بروحي هو قد أصاب حشاي سهم لحاظه * حتّى أضرّ بقلبي المقروح ذبح الفؤاد وليس ينكر ذو حجى * أن تصدر الحركات من مذبوح وله أيضا : بانخفاض وغربة يرتقي الحر * ر العلا راغما لأنف الأعادي إنّما المرء من تغرّب أضحى * عقد درّ يناط في الأجياد وهو من قول ابن قلاقسز : سافر إذا حاولت قدرا * سار الهلال فصار بدرا