محمد خليل المرادي
173
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
الوزير الكبير من رأيه الثا * قب في المعضل السديد المصيب كم له من يد لدى الحرب بيضا * ء إذا ما اكفهرّ يوم عصيب يتلقّى الجموع منه هزبر * صدره في الوغى فسيح رحيب ضاحك الثغر بادي البشر منه * حيث للحرب يقرع الظنبوب ثابت الجأش إذ تطيش المواضي * في مقام به الرّضيع يشيب صحبته طفلا وكهلا وكم أث * ثر وصفا في الصاحب المصحوب فإذا جرّد اليماني أو هز * ز الردينيّ منه زند صليب فرق الجمع مثل تفريق أحوى ال * عصف في البيد فرّقته الجنوب جاء والشام سيف ذي البغي فيها * مصلت من دم المطيع خضيب وعليها أخنى الزمان وقد أج * دب من فيحها المكان الخصيب فخبت نار ذلك البغي حتى * أصبحت لا يشام منها لهيب وتعرّت جموعها عن فراق * ما لجمع التصحيح منه نصيب فثغور الشآم تفترّ بشرا * وببيت الطّغام يعلو النحيب وترى الأرض وهي مخصّرة الأر * جا ، سقاها الحيا الغمام السكوب وذراها الفسيح لم يلف فيه * منذ حلّ الوزير أرض جدوب فعلى دوحها بشكر عليه * وثناء قد غرد العندليب وأقمنا وللسان مجال * بثناء يزكو شذا ويطيب يصبح النطق قاصرا ، إنّ تقصي * ر ذوي النطق فيه أمر غريب فهلمّوا معاشر الفصحاء ال * لسن للشكر جملة وأجيبوا فعسى اليوم أن يؤدّى لعبد الل * ه حقّ أداؤه مطلوب صانه اللّه من وزير به الحق * ق إلى الكامل المحق يئوب وبه الباطل اضمحلّ كأهلي * ه فتعسا لهم إذا لم يتوبوا إنّ مدحا لبعض أوصافه الغر * ر لأمر يحار فيه اللبيب أفمثلي بمثل هذي القوافي * غرض القصد في المديح يصيب وأنا مثقل بما قرّح القل * ب من الدّهر بل حزين كئيب وإذا ما عجزت كانت معالي * ه عليه بالمدح عني تنوب إن من قد أقر عين المعالي * دهره بالثنا عليه الخطيب