محمد خليل المرادي
174
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
دام للمجد غرّة ولوجه ال * جدّ نورا سناه ليس يغيب ما تغنّت في الروض ورق وما هب * ب نسيم فاهتزّ غصن رطيب وله مؤرخا تعمير جامع دمشق بعد انهدامه بالزلازل « 1 » ، ومادحا لجناب الوالد ، وكان إذ ذاك مفتي الشام في سنة ألف ومائة وأربع وسبعين . لك لا لغيرك للعلا استعداد * فلذا برمّتها إليك تقاد وإذا تعرّض من سواك لنيلها * أضحى وعنها ، لا طردت ، يذاد فافخر فإنّك يا علي ورثتها * من علية حازوا الفخار وسادوا وبمحتد الشرف الرفيع تبوءوا * شأوا لأدناه السها يرتاد ضمّوا إليه معارفا وفضائلا * وسموا بذاك فكلّهم أمجاد ظلّوا الهداة بفارس ، وبهديهم * في الشّام ظلت تهتدي العبّاد « 2 » وإليهم في كل خطب فادح * يلجا فيصدر بالمنى الورّاد لو في الثريا العلم كان ، لناله * منهم رجال فهمهم وقّاد وحويت كل مزية فيهم ولا * تنفكّ من شيم علت تزداد إن أنفد العدّ المكارم في امرئ * فلغير وصفك ينفد التعداد مهما تقلّب فيه من شيم العلا * فجميعه مستحسن وسداد ولما تحرّره بفهم ثاقب * أبدا سلمت يسلّم النّقاد يا أيّها الساري يحثّ ركابه * طلاع نجد حثّه استرشاد يمّم ذراه تجده طود معارف * ظلّت لديه تواضع الأطواد وافتح به من معضلاتك ما غدا * مستغلقا ينحلّ منه صفاد هذا وضمّ إلى العلوم خلائقا * وعن الصبا يروى لها إسناد إن أخلف المزن البلاد فكفّه * فياضة منها يسحّ عهاد يسمو بهمته الرفيعة إنّه * يقفو به في الذاهبين جواد ولسعده فيما يروم تفرّد * فيه يظلّ يساعد الإسعاد من قبلة الأمويّ ولّى معشر * ذهبوا فمنه وهي ، ودكّ عماد
--> ( 1 ) كان ذلك سنة 1173 ه . ( 2 ) يشير إلى أصل المرادي من فارس .