محمد خليل المرادي

172

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

فكأنّ ذلك لؤلؤ * في أكؤس المرجان حاصل أو أنّه ماء الحيا * ة على عقيق الثّغر جائل أو وجنة حمراء قد * عرقت حياء من مواصل والروض تصفق فيه أغ * صان تشبب بالشمائل وأدار فينا الرّاح مع * شوق بخمر الدلّ ثامل خصر اللمى عذب المقب * بل في ثياب الحسن رافل يروي مسلسل ريقه * عن كوثر للثغر ناقل إنّ اللحاظ بسيفها ال * فتاك أنست سحر بابل قد أسكرتنا دون خم * ر منه هاتيك الشمائل فانهض أخيّ إلى الريا * ض عساك أن تحظى بطائل واشفع صبوحك بالغبو * ق وصل غدوّك بالأصائل لا يشغلنّك يا أخا ال * لذات عن ذا الأنس شاغل إلا امتداحك سيدا * قرت به عين الفضائل . . . إلخ . وله يمدح عبد اللّه باشا الجتجي « 1 » أمير دمشق ويشكو الفتن الواقعة فيها إذ ذاك بقوله : عركتنا عرك الأديم الكروب * وبسهم الردى رمتنا الخطوب فاختلاف شقّ العصا باتفاق * فيه حمقى حجاهم مسلوب أقسم السيف لا يقرّ بجفن * دون كشف عما تسرّ القلوب جرّدته يد عن الخير شلا * ء وفي الشر بطشها مرهوب فاصطبحنا من ذاك كأس ارتياع * واغتبقنا ما الجسم منه يذوب فلصدر الشريف منّا زفير * ولقلب التقيّ فينا وجيب وعلمنا بأنّ للّه لطفا * من إليه التجأ فليس يخيب فابتهلنا إليه نضرع بالشك * وى ونبكي فهو القريب المجيب فتجلّت سحائب الخوف عن شم * س من الأمن لا تكاد تغيب وأظلّت دمشق رايات من إن * قصد النجم فهو منه قريب

--> ( 1 ) سبقت ترجمته في الجزء الثالث .