محمد خليل المرادي

164

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أرقّ من الصهباء في الكأس إذ صفت * فبتّ بها نشوان لا أعرف الصحوا أتى من ذوي الأفضال والمجد والتّقى * وحاوي كمال السبق في العلم والتقوى فسرّحت هذا الطرف في طيّ نشره * فدلّت خوافيه عليه من الفحوى فإنّي وأيم اللّه منذ عرفتكم * مقيم على صدق الوداد بلا دعوى وقد غرست أصل المحبّة بيننا * وغصن ثمار الود رطب فلا يذوى فلا زلت يا ذا الفضل تسمو برفعة * تدوم مع الإقبال تحبوك ما تهوى فكتب إليه الجعفري المذكور الجواب بقوله : فداؤك مني الروح ذا الفضل والتقوى * جوابك لي أحلى من المن والسلوى بلى هو أمياه الحياة لوامق * على رمق أبقاه بالصد من يهوى فما اللؤلؤ المنضود ما الجوهر الذي * تنوب مناب النّيرين به الأضوا وما الخمر ما برد اللّمى ما عذيبه * ترشّفه الولهان من رشإ أحوى بأشهى وأحلى من عذوبة لفظه * حباني بخمّار اعتذاراته الصحوا وأخبر أن الود ما شاب صفوه * سلوّ ففيه القلب لا يقبل الرشوا أجل ففؤاد العاشقين محرر * صفاء لميزان المعاملة الأقوى وما الغر يا بدر العلا مثل أروع * بمضمار حسن الود قد أدرك الشأوا وإنّك في العيّوق عندي رفعة * ولا غرو إذ حزت العلا أنت لا غروا وإنّي يا خدن المودة جازم * بأنك في ذا الود ذو الرتبة القصوى وأنّي ما أثبتّ أمرا مخيّلا * وإن يك ذا فالآن أستجلب العفوا بلى إنّني بادرت للمنهج الذي * نهجت على التحقيق ما كان ذا سهوا وحاولتكم حسن التقاضي وللأدا * بحسن لقد طالبت نفسي بالنجوى فدم في ذرا العز المؤبّد راقيا * تقرطق آذان الفهوم بما تهوى وللمترجم غير ذلك . وكانت وفاته في سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف . وجاء تاريخها ( نال الرضا مكّي ) ودفن بتربة باب الصغير . رحمه اللّه تعالى . مصطفى القنيطري - 1160 ه مصطفى بن أبي بكر بن أبي بكر بن عبد الباقي المعروف بالقنيطري الحنفي البعلي الأصل . ولد بدمشق في سنة إحدى ومائة وألف ونشأ بها . وقرأ على قريبه الشيخ أبي المواهب ،