محمد خليل المرادي

165

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

والشيخ إسماعيل العجلوني ، والشيخ أحمد الغزي ، والشيخ محمد الحبّال ، والشيخ عبد الغني النابلسي . أخذ عنهم وأجازوه . وكان له أدب ومعرفة . عطاردي الطالع أظهر البدائع من كل صناعة . وكان حظه قليلا . وبالجملة فقد كان من الأدباء المفنّنين . وله شعر . ومن شعره قوله في الورد : قد سألنا الورود حين نزلنا * روضها والزّهور ضاع شذاها فلما ذا كتمتم العرف عنّا * قبل نيل الشفاه منكم شفاها فأجابوا لودنا القرب منها * قد فرشنا الخدود ثم الجباها وكتمنا العبير في الغصن شوقا * لتنال النفوس منكم مناها وفي ذلك للشيخ سعدي العمري قوله : وروض طوى عرف الأحبة غيرة * عليه فنمّت بالزهور الشمائل وما زال عني الورد يطوي حديثهم * إلى أن رمته بالأكف الأنامل وقوله أيضا : صن سرّ من ولّاك بين الورى * دون الورى رعيا لحق صديق فالروض في الورد طوى عرفه * دون الأزاهير لأجل الشقيق وفي ذلك قول الشيخ أحمد المنيني : صن عرف فضلك عن صديق ناقص * كيلا يصير من الخجالة في وجل فالورد بين الزهر أخفى عرفه * خوفا على غصن الشقيق من الخجل وفي ذلك قول المولى أحمد علي الرومي ، أحد الموالي الرومية : إظهار جهل المرء من * خلّ شقيق لا يليق فاكتم كمالك إن عرا * في مجلس منه الصديق فالورد يكتم عرفه * عن أن ينم به الشقيق وفي ذلك أيضا للشيخ محمد بن الأمير الدمشقي : سألت من الورد الجني الغضّ عندما * رأيت زهور الروض تزهو على الرند أعرفك هذا ضاع في الروض قال بل * أعرت زهور الروض بعض الذي عندي وممّن أنشد في ذلك الشيخ سعيد السمان ، فقال : سألنا ورود الروض حين ورودنا * حماها لماذا النّشر عنّا طويتم