محمد خليل المرادي
110
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ومتى رأيت الضد والصّد * د الخفيّ فدع وذر واجعل بضاعتك التقى * مع من أسرّ ومن جهر فإذا اتقيت اللّه فز * ت بكل كنز مدّخر وقوله : ألا ليت شعري هل أرى البيت معلما * وهل أردن يوما على الري زمزما ومن لي بحج البيت في خير معشر * حدا بهم الحادي وغنى وزمزما ومن لي بأن أمسي على حجراته * وأصبح ممن للمغاني به انتمى ومن لي بالخل الذي قد ألفته * فندعى جهارا أنتما القصد أنتما نطوف بذاك البيت طورا وتارة * نلمّ بهاتيك البقاع فنلثما وآونة نأتي إلى الحجر الذي * سما قدره حتى تطاول للسما نعفر فيه الخدّ والوجه كلّه * ولست أرى ممّن يخص به فما وطورا نصلي ثم نسعى إلى الصّفا * لنصفي الفؤاد المستهام المتيّما ونسرع كي نلقى المنى ولدى منى * نخيّم فيمن كان لليمن خيّما ونجني ثمار العرف من عرفاته * ونعرف منه الخير غرفا معمّما ونبرأ من كل العقاب إذا دنت * عقاب جمار تحرق الذنب أينما وتصبح فيمن برّ للّه حجّه * وأصبح في تلك الرياض منعّما ويا ليت شعري هل أرى طيبة التي * بها طابت الأكوان نجدا وأتهما وهل تبصر القبر الشريف محاجري * فأصبح فيه منشدا مترنما أخاطبه جهرا وأسأل ما أشا * وأرجو حصول السؤل منه متمما ويسعدني القول البليغ فأنثني * إذا ما نظمت القول فيه تنظّما وأرجع مملوء الحقائب غامرا * بما شئت من علم وحلم وما وما وتخدمني الدنيا وأصبح في غد * لدى رتبة شمّاء في منزل سما تحفّ بي الأملاك من كل جانب * لدى جنة الفردوس فوزا معظما فنربح هاتيك التجارة كلها * ويغنم مولاها ابتداء ومختما وأهدي إلى خير الأنام محمد * سلاما بعرف الطيبات مختّما وقال في عين الماضي حين وصل إليها من طريقه : وهي عين ماء غزيرة محتفة بالنبات والأشجار . وعندها قرية مأهولة قد وصف أهلها بمحاسن الأخلاق ، واتصف نساؤها بمحاسن الخلق وحسن العيون على الخصوص . وهذه العين المذكورة واقعة في أرض الجريد