محمد خليل المرادي
109
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
تنوف على ثلاثمائة . وغير ذلك من المصنفات مما ينوف على خمسين مصنفا . وله شعر لطيف ينبئ عن قدر في الفضائل منيف . فمنه قوله هذه القصيدة في مدح السّفر : سافر إلى نيل المعزّة * إنّ في السفر الظفر وانفر لنيل المجد في * من للمعالي قد نفر واعلم بأن المكث في ال * أوطان يدعو للضّجر ويورّث الأخلاط وال * أجسام أنواع الضّرر أو ما رأيت الما لطو * ل المكث يعلوه الوضر والبدر لو لزم الإقا * مة في محلّ ما بدر والدرّ لو أبقوه في * قعر البحار لما افتخر والتبر ترب في المعا * دن وهو أفخر مدّخر والعود معدود مع ال * غابات من جنس الشّجر والباتر المغمود لو * لم يخرجوه لما بتر هذا وكم مثل سرى * في الناس من هذي العبر أبدى البدائع منه من * نظم القريض ومن نثر عن وجهها في غالب ال * أسفار أسفر من سفر فادأب على الترحال في ال * أحوال أجمعها تسر واعلم بأن البعد عن * وطن به تمّ الوطر واغرب بشرق واشرقن * في الغرب إن تك ذا نظر واجعل جميع الناس أز * رك والثرى طرا فذر لا تؤثرن بدوا ولا * حضرا وكن مع ما حضر فالبدو عزّ واللّطا * فة والظّرافة في الحضر فإذا بدوت فكل عز * زّ باذخ فيك استقر وإذا حضرت فكل ظر * ف ظرفه لك مستقر لا تبك إلفا لا ولا * دارا ولا رسما دثر فالناس إلفك كلّهم * والأرض أجمعها مقر فمتى وجدت العزّ وال * عيش الهنيّ أقم تبر