محمد خليل المرادي
105
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
حدائقها من الروضات حسنا * هي الفردوس من بين الجنان وبقعتها من الدنيا جميعا * بمنزلة الربيع من الزمان وكوثرها على الحصباء يجري * كذوب التبر سال على الجمان إذا صدحت بلابلها أجابت * كواكبها بأنوار الحسان ومن مقاطيعه قوله وقد تعجّب منه بعض الأكابر في محفل فقال بديها : لئن أصبحت أدنى القوم سنا * فعدّ فضائلي لا يستطاع كشطرنج ترى الألباب فيه * حيارى وهو رقعته ذراع وقوله : كلّنا جرحى خطوب * ما لنا الدّهر مريح فلهذا لم يكن يو * جد شاميّ صحيح ومن نفثاته البديعة قوله : للقلب ما شاء الغرام * والجسم حصّته السّقام وإذا اختبرت وجدت مح * نة من يحب هي الحمام عجبا لقلبي لا يمل * ل جوى ويؤلمه الملام وأبيك هذي شيمتي * من منذ أدركني الفطام إني أغار على الهوى * من أن تؤمّله الأنام وأروم من حدق الظبا * نظرا به حتفي يرام أفدي الذي منه يغا * ر إذا بدا البدر التّمام فعلت بنا أحداقه * ما ليس تفعله المدام إن شطّ عنك خياله * فعلى حشاشتك السلام أأخيّ من يك عاشقا * فعلام يجفوه المرام إني بليت بمحنة * هانت بها النّوب العظام حتى لقد عميت علي * ي مسالكي ودجا القتام صاحبت ذلي بعد أن * قد كان تفخر بي الكرام والمرء يصعب جهده * ويلين صعدته الصدام لا تتهمّن تذللي * فالتّبر معدنه الرّغام وإذا جفاني من أحب * ب صبرت حتى لا أضام