محمد خليل المرادي
106
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فعبوس أردية الحيا * عقباه للروض ابتسام ولئن وهت لي عزمة * فلربما صدئ الحسام فعسى الذي أبلى يعي * ن وينقضي هذا الخصام وقوله : مذ قعقعت عمد للحي وانتجعت * كرام قطانه لم ألق من سند مضى الألى كنت أخشى أن يلمّ بهم * ريب الزمان ولا أخشى على أحد فأفرخ الروع أن شالت نعامتهم * فأفسد الدهر منهم بيضة البلد وقوله : وشادن قيّد العقول وجهه * وصدغه سلسلة الآراء شامته حبة قلب مذ بدت * جنت بها الأحشاء بالسوداء وقوله : لا بدع أن شاع في البرايا * تهتكي في الرشا الربيب عشقي عجيب فكيف يخفى * وحسنه أعجب العجيب وقوله : بي من أن عاينته مقلتي * ينمحي جسمي ويفنى طربا أي شيء راعه حتى انثنى * هاربا مني وولى مغضبا وقد اتّفق في مجلس بعض الأعيان أن دعي إليه صاحب الترجمة ، وكان به المولى علي بن إبراهيم العمادي والسيد الشريف عبد الكريم الشهير بابن حمزة وغير هما . فسقطت ثريا القناديل في ذلك المجلس فقال المترجم مرتجلا : للّه مجتمع كواكبه * تلك الوجوه وضيئة الحلك حتى النجوم هوت له كلفا * بنظامها من قبّة الفلك وقال : وليس سقوط الثريا لدى * نديّ الموالي من المنكرات فإن الشموس إذا أسفرت * فلا حظ للأنجم النيرات وقال السيد عبد الكريم المذكور في ذلك : مجلس ضم شملنا بانسجام * كالثريا وحبذا الانسجام