محمد خليل المرادي
87
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
مصونة لا يرام منظرها * دون خيال يلمّ بالطرف ما رمته أن يلمّ في سنة * إلّا ألّم السّهاد في طرفي أنّى لطرفي كرى أراه غدا * ممنّعا في لحاظها الوطف لهفي على نظرة أعلّلها * لعلّ أشفى بها من اللّهف ذات جمال تزدان من مرح * فتزدري بالقضيب والخشف قوامها السمهريّ ما خطرت * إلّا وفي الحسن جلّ عن وصف كخنصر خصرها وخاتمه * منطقة تستوي على الردف خضيبة الكفّ لثم راحتها * يغني مدير المدام عن رشف ألا بروحي شهيّ مبسمها * فما بغير اللمى الشفا ألفي كأنّما ريقتها المدامة يستش * في بها من مدامها الصرف فتّانة باللحاظ جاد بها * داع إليها رغما عن الأنف فمذ فؤادي أجاب ممتثلا * ولم أر من سعى إلى الحتف أيست إلّا من البكا لأستش * في لدائي وذاك لا يشفي أطعت صرف الهوى بها ولها * فمذ وعت ذا انثنت إلى العسف قد كنت من قبل هجرها أنفا * ذا عزّة لا أراع من حتفي فصار ذلّي بها على رغم * ونال مني الغرام بالعنف فمطمعي في وصال غادرة * ما وعدها منجز سوى الخلف تعلّة بل وضلّة وعنا * أنسب لا غرو فيه للسّخف أمطمع صاح بعد طود منى * أم مأمل بعد سيّد كهف هو الكريم الذي خلائقه * قد صاغها طبعه من اللطف الأريحيّ الزكيّ سؤدده * الألمي السخيّ بالعطف من بشره في الجبين مؤتلق * متّفق لطفه مع الظرف مولى حوى الفضل والحجى فغدا * موحّدا فيهما بلا خلف مولاي يا من غدت مكارمه * تمنح راجيه بالذي يشفي أتاك عبد مؤمّلا فعسى * يعود حرّا محسّد الوصف يودّ تكرار داخل فيه * يمتاز حكما بذاك في الصفّ وإن تكن رتبة مماثلة * فهي اعتبار به لدى العرف