محمد خليل المرادي

71

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

الحلبي ، والشيخ أسد بن حسين وإبراهيم بن محمّد البخشي ، وإبراهيم بن حيدر الكردي ، وسليمان بن خالد النحوي ، ومحمّد بن محمّد الدمياطي البدري ، وابن الميّت الشعيفي الحلبي ، والعالم الشيخ زين الدّين أمين الإفتاء ، والمحقّق المولى أبو السعود الكواكبي ، والعلّامة الشيخ ياسين بن السيّد مصطفى طه‌زاده ، وغيرهم . وقدم دمشق أوّلا في سنة إحدى وعشرين ومائة وألف ، وأخذ عن جماعة منهم الشيخ أبو المواهب الحنبلي ، والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي ، والشيخ عبد القادر التغلبيّ ، والمنلا إلياس الكردي نزيلها ، والشيخ أحمد الغزّيّ ، والشيخ عبد الرحمن المجلّد ، والشيخ محمّد بن علي الكامليّ الدمشقيّ ، وأجازه بفتح المتعال في النعال ، للشيخ أبي العبّاس المقرّي المغربيّ نزيل القاهرة ، عن المولى الفاضل أحمد الشاهيني الدمشقي ، وهو عن المقّري المؤلف « 1 » . وتوجّه إلى الحجّ في سنة ثلاث وعشرين . وأخذ بالحرمين عن أجلّائها منهم المحدث الكبير الشيخ أحمد النخلي ، والمتقن الرحلة الشيخ عبد اللّه البصري ، والشيخ أبو الطاهر بن العلّامة الربّاني الشيخ إبراهيم الكوراني ، والوليّ المشهور السيّد جعفر وغيرهم . ثم رجع إلى حلب وهو مكبّ على القراءة والإقراء ، مع قيامه بخدمة والده ، إلى أن توفّي والده وذلك في سنة ستّ وثلاثين ، وبعد أحد عشر يوما كفّ بصره ، فحمد اللّه وأثنى عليه واسترجع عند المصيبتين ، ولم يمنعه فقد بصره من الاشتغال بالعلم والحديث ، بل ازداد حرصا واشتغالا . ثم في سنة ثلاث وأربعين حجّ ثانيا وأخذ عن المحدّث الشيخ محمّد حياة السندي ، والعلّامة الشيخ محمّد دقّاق وغيرهما . ثم رجع إلى بلده ودأب في الأخذ عن العلماء والأفاضل الواردين إلى حلب . ولمّا ورد الشيخ محمّد عقيلة المكّي ، والسيّد الأستاذ الشيخ مصطفى الصدّيقي الدمشقيّ ، أخذ عنهما وبايعهما . وقبل الحجّة الثانية دخل بلاد الروم واجتمع بعلمائها ، وحصل عنه وصار له إقبال . وله تعليقة على الشفاء « 2 » الشريف ، وتعليقة على كنوز الحقائق في أحاديث خير الخلائق ، والعطايا الكريمية في الصلاة على خير البريّة ، ورسالة في ذكر بعض شيء من آثار الولي الكبير العارف الجدّ السيّد الشيخ مراد الأزبكي نزيل دمشق . وله رسالة في الفرق بين القرآن العظيم والأحاديث القدسيّة الواردة على لسان النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وله رسالة متعلّقة بحزب البحر ، ورسالة في قراءة آية الكرسي عقيب الصلوات المكتوبة ، ورسالة سمّاها المنح الكريميّة الدافعة إن شاء اللّه

--> ( 1 ) يعني صاحب نفح الطيب : أحمد المقّري ، المتوفى سنة 1041 ه . ( 2 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى ، عليه السلام .