محمد خليل المرادي
298
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ومن ذلك قول المولى الصديقي ، المار ذكره آنفا : لما رحلت عن الحبي * ب وبنت عن تلك الدموع أيقنت أن القلب قد * ثارت به نار الولوع وحشاي قطّع بالنوى * والشوق خيّم بالضلوع والجفن كلّم بالسها * د ولم يذق طعم الهجوع حتّى لقد أمسيت أع * ثر من شجوني بالدموع وللشيخ سعدي العمري : قمر أطعت به الغواية والهوى * وطويت عن غيّ الملام مسامعي ما راح يعثر في برود دلاله * إلّا وعاد تعثري بمدامعي وللسيد مصطفى الصمادي : ومودّع لا كان يوم وداعه * ولّى وأودع نار قلب تسعر والطرف مثل الطرف يجري خلفه * لكنّه بدموعه يتعثر وللشيخ صادق الخراط : أفديه بدرا بالمحاسن ساطعا * أبدا بدلّ جماله يتبختر ما رام طرفي نظرة من حسنه * إلا وراحت بالمدامع تعثر وله وقد نقله لتعثر الفكر : أفديه من ظبي أطال نفاره * جورا فعقلي في هواه محيّر ما زلت أطلب قربه فيزيدني * بعذابه قلب الشجي يتسعّر وتتابعت فكري بطرق وصاله * حتّى غدا بعض ببعض يعثر ولأخيه الشيخ محمد أمين الخراط : عاطيته والليل مدّ رواقه * والبدر من خلل الغصون يلوح صهباء صافية أرق من الصبا * منها شذا طيب العبير يفوح حتى إذا شق الظلام رداءه * والصّبح كاد بما أسرّ يبوح ولّى يميس معربدا أجفانه * عن فرقه ماء الحياة يزيح وذهبت أعثر في دموعي والها * متحيرا لم أدر أين ألوح ولما كان المترجم يراجع في الأمور حتى من الوزراء والصدور ، طالت دولته وعظمت عليه