محمد خليل المرادي
265
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وحديثا . ومما يستجاد منه قول بعضهم : عيني نظرت لنحو شاطي بردى * ظبيا نظم الحسن بفيه بردا يا من بصدوده رماني بردى * لو تسمح لي لهيب قلبي بردا ومن شعره قوله في غلام قطّ الشمعة فانطفأت : دنا شادن من شمعة ليقطّها * وأنوار خدّيه بدت صبغة الباري أراد يقط الرأس منها فأخمدت * ومن عادة الأنوار تخمد للنّار وكتب إلى جدي الأستاذ العارف الشيخ مراد - قدّس سره - بقوله : لما تركت له المراد * غدوت محبوبا مراد وفرغت منك وما تري * د فصرت مخطوبا تراد ورتعت فيّاح الرضا * في الكون رائد ما أراد صرفت فيه خليفة * عنه به فردا أحاد يا وارثا هدى أحمد * في الفرق أو في الاتحاد يا عين هذا الوقت شي * خ الكل يا شيخي مراد هذا عليّ القادري * يرجو الهدى من خير هاد أو أن يكون بخاطر ال * مولى يقيم بلا ارتداد حاشاك رد الطالبي * ن المقفرين من الرشاد فاسلم لأرباب القلو * ب هنا وفي يوم المعاد وقال متغزلا بحماة ، ومعارضا بها قصيدة ابن حجّة الحموي بقصيدة وهي : سقاك حماة الشام مغدودق القطر * عهادا تلا الوسميّ أحلى من القطر وما حطّها قولي حماة لأنها * عروستها في شاهد الحسن والعطر أقول : قوله وما حطها قولي حماة إلخ ، هذا المعنى مسبوق في قول من قال ممتدحا دمشق : قاسوا حماة بجلّق فأجبتهم * هذا قياس باطل وحياتكم فعروسنا ما مثلها في شامنا * شتّان بين عروسنا وحماتكم ومراده بالعروس منارة الجامع الأموي بدمشق ، لشهرتها بهذا الاسم ، وفي ذلك قول ابن جبير وهو : معبد الشام يجمع الناس طرا * وإليه شوقا تميل النفوس