محمد خليل المرادي

241

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أطاعه سكره حتى تمكّن من * حث الكؤوس على استعداء جلّاس تلقاه مستغرقا في سكره وله * فعل الصحاة فهذا سيد الناس وقد خمّسهما الأديب محمد مكي الجوخي بقوله : سرّ الوجود حبيب اللّه صفوته * صافي الشراب سقاه ثمّ ثبّته وقام يسقي وطابت فيه نشوته * يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته عن المدام ولا يلهو عن الكاس * أدناه حضرته فالروع منه أمن حباه سر وجود في الغيوب كمن * مذ شاهد السرّ في أقداحه ويقن أطاعه سكره حتى تمكّن من * فعل الصحاة فهذا سيد الناس وخمّسهما الفاضل عبد الحليم اللوجي « 1 » بقوله : أضحت مطاف ندامى الأنس حضرته * وجمّلت بهجة الحانات نضرته ما زال مذ شعشعت في الكاس خمرته * يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته عن المدام ولا يلهو عن الكاس * ثبات حال له نهج السداد ضمن وإنّه بالمزايا الفائقات قمن * لما احتساها ومن غول الشراب أمن أطاعه سكره حتى تمكن من * فعل الصحاة فهذا سيد الناس ومن ذلك تخميس العالم الفاضل الشيخ عمر بن عبد الجليل البغدادي ، نزيل دمشق ، وهو قوله : إن الذي في ذرى العلياء رتبته * ومن هو البرزخ المفتاح نشأته سر الوجود سرت في الكل بهجته * يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته عن المدام ولا يلهو عن الكاس * شمس الحقيقة سر السر منه زكن وهو الوساطة في نيل الكمال فإن « 2 » * أراد في سكره إنشاءنا وضمن أطاعه سكره حتى تمكن من * فعل الصحاة فهذا سيد الناس

--> ( 1 ) ترجمه الشطي في أعيان دمشق ، طبعة دار البشائر / 159 وما بعد ، وسبق التعريف به . ( 2 ) الزكن : الفطن .