محمد خليل المرادي
24
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فقال البصير : فوا عجبي في فعل هنديّ جفنه * يريق دم العشّاق وهو بغمده فقال السويدي : فلم أسل إلّا أن أؤمل شافعا * يبلّغني الولدان عنه برشده فقال المترجم : هو المصطفى بحر الصفا وبه صفا * فمشربه الأصفى موارد جنده فقال البصير : أجلّ ذوي الجاه العريض سيادة * فكلّ مقام في العلا دون مجده فقال السويدي : رسول الهدى ، مردي العدا ، كاشف الردى * رويّ الصدا ، بحر الندى غيث رفده فقال المترجم : إليه يشير العالمون بيوم لا * سواه يرجّى للمهول بخمده فقال البصير : نبي به قد شرّف اللّه طيبة * على ما سواها إذ حباها بلحده فقال السّويديّ : محا نسخ التوراة بالسيف والقنا * وسلّ حسام الحقّ من بعد غمده فقال المترجم : هو الفرد في كلّ الكمال ومجمع * لكلّ جلال والجمال بورده فقال البصير : مزيح الضلالات المضلّة بالهدى * مفرّق جمع الشرك من بعد وفده فقال السويديّ : إمام همام سيّد سند لمن * إليه التجى من كلّ خطب وجهده فقال المترجم : تقيّ نقيّ كامل ومكمّل * أقام بنا الإسلام من بعد هدّه فقال البصير : فكلّ جمال ظاهر ومحجّب * محمّدنا أضحى يتيمة عقده فقال السويديّ : بمولده بطحاء مكّة شرّفت * وشرّفت الدنيا مواليد ولده