محمد خليل المرادي

25

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

فقال المترجم : فلا مدّ في هذا الوجود ولا بقا * يؤمّل إلّا من كمالات سعده فقال البصير : أجلّ النبيّين الذي بعض فضله * تنزّه عن حصر المديح وحدّه فقال السويديّ : ولو صارت السبع البحار مداده * وميدانها طرسا لأعيت بعدّه فقال المترجم : لأنّ سواه لم يحز رفعة الرقا * إلى الذروة العليا إلى عند عنده فقال البصير : له جاءت الدنيا بأبهج زينة * رآها بعين الاحتقار وزهده فقال السويدي : سرى مذ سرى البيت الحرام إلى العلا * وآب بليل قبل إيفاء مدّه فقال المترجم : وأخبر عن عير طلوع ظهيرة * فلم يتخلّف عن مقالة وعده فقال البصير : فيا خير أرباب الشفاعة كلّهم * وآمرهم تحت اللوا يوم حمده فقال السّويديّ : رجوناك في تيسير كلّ معسّر * وفي كلّ آت من خطوب لردّه فقال المترجم : فمن يرتجى إلاك يا خير منعم * لدفع دواعي الكذب ثم لطرده فقال البصير : فعجّل بما نرجوه يا من نداؤه * يحلّ عظيم الكرب من بعد عقده فقال السويديّ : عليك صلاة اللّه ثم سلامه * مدى الدهر وردا لا انتهاء لعده فقال المترجم : وآل وأصحاب كرام وعترة * يدومان ما سار الحجيج لقصده فقال البصير وختم : وما عبد رزّاق وعثمان بعده * ونجل السويدي باح كلّ بوجده