محمد خليل المرادي

22

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وإذا أتته منيحة من عابد الر * زّاق زادته على التوقير فقال البصير : وإذا أضيفت للسويد ولم تزل * مقرونة بالعزّ والتخيير فقال المترجم : وإذا المكارم والعوارف كانتا * إرثا فلا تنهيه للتكثير فقال السويدي : وإذا الأبوّة خلّ منها خصلة * في البخل زانته بغير نكير فقال البصير : وإذا الأصول من التدلّس خلّصت * بدت الفروع لأحسن التطهير فقال المترجم : وإذا الزمان رمى الأكابر بالردى * يتخلّصون بأحسن التدبير فقال السّويدي : وإذا محمّد آل جنديّ أضا * منه شهاب زاد في التنوير فقال البصير : وإذا أراد الضدّ فيه مضرّة * فاللّه أكبر فوق كلّ كبير فقال المترجم : وإذا التجى للّه فهو حفيظه * من كلّ ما يخشاه من تكدير فقال السويديّ : وإذا اختتمت قصيدة بمديحه * فنواله لك ، منه خير نصير ووقع في مجلسه أيضا مع الشيخ السويدي والبصير المذكورين مساجلات في مدحه ، وفي غير ذلك . فمن ذلك ما قاله السويدي مساجلا : رنا وانثنى واهتزّ كالغصن والقنا * وصال على العشّاق يسطو بقدّه فقال المترجم : رشا من بني الأتراك صاد بصاده * وصيّر عشّاق الورى صيد صيده فقال البصير : بديع جمال لو رأى البدر شكله * دجى لاعتراه الكسف من نور خدّه