محمد خليل المرادي

21

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أنطاكية ومنها المترجم . وممّا وقع له من المساجلة الشعرية مع الشيخ محمّد سعيد السويدي البغدادي حين كان بمحص والشيخ عثمان البصير الحمصي ، حيث قال السويدي متعرّضا للبصير المذكور : وإذا العمى ضم العناد إليه مع * حسن الصفات كفاك للتحقير فقال البصير : وإذا علمت بأن مثلي ناقص * كان المقال لغاية التزوير فقال المترجم : وإذا عدمت الفهم فاسأل أهله * تجد البراعة عند ذي التحرير فقال السويدي : وإذا مواهب عابد الرزّاق قد * حلّت على الأعمى غدا كبصير فقال البصير : وإذا أراد اللّه إصلاح امرئ * جعلت بصيرته من الإكسير فقال المترجم : وإذا تولّى القلب منه عناية * جذبت به العليا من التأخير فقال السويدي : وإذا فقدت النور من عينيك يا * أعمى فثق باللّه للتبصير فقال البصير : وإذا علمت الصبر أعظم منحة * كان العسير مبدّلا بيسير فقال المترجم : وإذا رجوت بلاغة وبراعة * فأملهما من عالم نحرير فقال السّويدي : وإذا بدا نظر الكريم على امرئ * سارت بلاغته بكلّ مسير فقال البصير : وإذا رأيت اثنين كلّا مادحا * لأخيه كان كلاهما كأمير فقال المترجم : وإذا السعيد أضيف لاسم محمّد * بشّره بالإسعاد والتيسير فقال السويدي :