محمد خليل المرادي
186
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
طرفي بكى فحكى الحيا مدراره * قالوا أتبكي من بقلبك داره جهل العواذل داره بجميعي * فأنا المقيم بحانه وبديره ثملا أجول بفضله وبخيره * وأقول للّاحي المجدّ بسيره لم أبكه لكن لرؤية غيره * طهّرت أجفاني بفيض دموعي وله مشطّرا : والطل في سلك الغصون كلؤلؤ * قد شنّفوا فيه الحسان وقرطوا فتراه كلّل كل غصن يانع * رطب يصافحه النسيم فيسقط والورق تقرأ والغدير صحائف * والروض يستملي الحديث ويضبط والظل قد مد المداد يراعه * والريح يرقم والغمام ينقّط وله في كتاب الشفاء الشريف : دع الدواء وداوي بالشفاء إذا * أعيا العليل عضال الداء من ألم فإنّه برء كل المعضلات بلا * شكّ وفيه زوال البؤس والسقم وله في النعل الشريف : لنعل خير البرايا * على الرؤوس ارتفاع بحمله الرأس يبرا * إن اعتراه الصداع وله مشطرا : إذا كانت الأعراب تخفر ذمّة * وتحمي أناسا مال عنها نصيرها وتسمح عن ذنب ولو أوجب القلا * وتصفح عمن أمّها يستجيرها فكيف ومن في كفه سبّح الحصى * شفيع ذوي الآثام وهو بشيرها فحاشى عريض الجاه في موقف الجزا * يخيب بني الآمال وهو غفيرها وله مشطرا أيضا : اشرب على نغمة الدولاب كأس طلا * تمحو الذنوب ، بهذا جاءنا الخبر فرضا غدا شربها يا صاح حين بدا * يسعى بها شادن في طرفه حور وامدح فديتك ما بالراح من ملح * فبعض حكمتها الأشخاص والصّور بادر إلى حانها واشرب بلا جزع * وما عليك إذا لم تفهم البقر