محمد خليل المرادي
143
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
أضحت ذكاء لما قد حاز من شرف * ومن فخار ومن مجد ومن نحل ترنو إليه اغتباطا وهي طامعة * في أن تلازم جدوى بابه النهل أقام للدين شأنا بعد ما درست * آثاره وهوى في قالب خمل فاشتاقه البيت ناداه أجاب بلى * وسار شوقا لخير الخلق والرسل وآب في دعة والسعد يقدمه * واليمن يخدمه والطّول مع طول وأصبحت جنبات الكون مشرقة * تثني وتحمد شكرا ربّها الأزلي حيث السّلامة حفّت مع ملائكة * لشيخ الاسلام عبد اللّه بن علي بحر النّوال وبرّ الجود من برزت * جدواه تمنح عاف قاصد النّخل ما أمّ أعتابه ذو حاجة وله * إلّا وبدّله لطفا من الخبل وقد رجاك إمام الفضل ذو أمل * كسير قلب ، فاجبر بالرجا خللي وله من قصيدة ممتدحا بها بعض مشايخ الإسلام في الدولة ومطلعها : جاءت تميس تثنّي عطفها تيها * لمّا بأسرارها تمّت معانيها وأظهرت عجبا لمّا لها حسدت * قضب الربا وتزاهت في تجلّيها تخشى المحاق على الأقمار إن سفرت * وتكسف الشمس إن وافت تحاكيها ريم رمت بفؤادي من لواحظها * سهم المنيّة مذ وافى يحيّيها وأثملتني لمّا أنها اتخذت * تعاطي الكأس ممزوجا بما فيها كم عاقرت مغرما فيه وكم فتنت * خودا وكم أسرت أسدا بناديها رعبوبة من بني الأتراك غانية * فلا يغرّنك فيها قول شانيها بديعة الحسن إن أبدت غرائبه * تسبي الأنام ولم يظهر تجنّيها لها احتكام عجيب في صناعتها * تبدي التسلّي وفرط الشوق يسليها ومذ توهمت روض الخدّ مفتكرا * فأثّر الوهم من قلبي بخدّيها وكنت أجني لورد الخدّ ملتحما * فسابقتني سيوف اللّحظ تحميها وقاسمتني دوام الودّ قلت لها * مواعد الغيد لم يبلغ أقاصيها قالت سرى البدر مستعط فجدت له * بحلّة من جمال يكتسي فيها فقلت كلّا ، فما للبدر من شبه * يبكي ، وإن قسته لم أوف تشبيها البدر في كلّ شهر من لوازمه * شحوبة ، ومحيّاك ينافيها قالت أتنسى لحاظا قد فتنت بها * وآية السّحر منها علم تاليها