محمد خليل المرادي
124
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
بجدّه المجتبى من بشّرت زبر * به وفي صحف التنزيل قد زبرا صلّى عليه إله فضله ذكرا * مسلّما دون حصر كلّما ذكرا والآل ما لاح في أفق السما مطر * والصحب من لم يزالوا دائما مطرا يا سيّدا ساد في بدو وفي حضر * ودام صدرا مهابا أينما حضرا خذها مهذّبة من كفّ مبتكر * كمثلها في مديح الغير ما ابتكرا واسلم ودم راشدا حاوي العلا أمرا * يعنو لما شئته المأمور والأمرا وله وأرسلها إلى والدي هي وما يليها من النثر : أنت للفضل قلبه وجنانه * ولنثر القريض حقّا لسانه ولأوج الكمال خير سمي * ولحال الملهوف أنت أمانه ولكلّ المدّاح خير مجيد * ولنور الإمناح أنت بيانه يا أخا المجد والبراعة واللط * ف ومن بالعلاء شيد مكانه يا عليّ المقام هاك مديحا * من محبّ قد ساعدته بنانه فتهنّى بما حبيت من الدّه * ر سموّا وما حباك زمانه وتهنّى شكرا بشهر صيام * فهو شهر لقد تعاظم شانه ضاعف اللّه فيه كلّ جزاء * وبمحو الزلّات كان امتنانه فهو شهر لدى الإله عظيم * فتحت للأنام فيه جنانه لم يزل عائدا عليك بخير * كلّ عام يحلو لديك أوانه أمد الدّهر ما بك المدح يغدو * في نظام يزهو لعمري اقترانه إذ به اليوسفيّ يعرب شوقا * عنه يبدي لسانه وجنانه فعلى قدرك العلي سلام * وثناء يدوم فيك ضمانه إنّ أحسن ما توشّحت به ذاتك العلية ، وترشّحت به صفاتك البهيّة ، واتّضح به نور جمالك . وانبلج به سرّ كمالك ، وأشرف ما ترجم عن حقيقة فضلك ، وموّه بعظيم كنه قدرك ، لسان الظهور والتّبيان ، وإقرار الطمأنينة القائمة بالجنان . السّاطعة بنور البيان . والعطف ما جرت به الأقلام ، من مخترعات القرائح والأفهام . من زواهر جواهر الإبداع . وفوائد فرائد الإيداع . وجنحت لنحوه القلوب . وسنحت إليه في عالم الغيوب . بدائع إثنية بديعية . وحسن فقرات اختراعية . تعرب عن شأنك الأبهى وصفائك الأزهى . وجوامع أدعية ، قرعت باب التضرّع والابتهال بأيدي الخلوص . وسلكت مهيع العموم والخصوص . فصادف مسراها جدير الوصول ، وشام سواطع أنوار الأنس ومطالع القبول . وحقيقة شوق