محمد خليل المرادي

123

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وأصل عشقي له بالعين من نظر * فليته لي بعين العطف قد نظرا ومنذ أغنى لماه العذب عن سكر * والعقل منّي بزاهي حسنه سكرا ما بتّ والقلب في لقياه منجبر * ولا بجنح الدياجي باللقا جبرا لم أنسه قافلا كالغصن من سفر * وعن محيّا حكاه البدر قد سفرا وشمت ظبيا سطا بالطرف في نفر * وكلّما رمت منه وصله نفرا راسلته برسالات ذوي سطر * أبغي الرضا فحروف النفي لي سطرا فبتّ أشكو الأسى والوجد مع عبر * بها عليّ شديد الحزن قد عبرا علّقته بعد طيّ السنّ في كبر * وكان بالصد قبلي أهلك الكبرا وخانني الصبر مذ أمسيت في ضجر * ولم أزل في هواه ضيّقا ضجرا وبت من أمن خلّ خان في غدر * وصاحبي الصادق المجنود لي غدرا وبتّ أرعى نجوم الليل في سحر * في عشق خشف بغنج الطرف لي سحرا متيّما والها والقلب في خطر * والحبّ بعد الجفا نحو العدا خطرا وعندما الوجد في الأحشا نما وطرا * ولم أكن قاضيا من أصله وطرا وجار دهري وبي أفضى إلى عسر * وللتخلّص من أعبائه عسرا وجّهت وجهي إلى من زانه خفر * وكم لمثلي بسامي عزّه خفرا من بالكمالات من قبل الصبا شعرا * ومدح زاهي علاه أفحم الشّعرا أعيذه بالضحى والليل من شعر * والأنبيا وسبا والنور والشّعرا شهم همام له من جوده بدر * إليه من مهده الإسعاد قد بدرا كم ألبسته يد العلياء من أزر * حتى ارتدى برداء المجد واتّزرا لم يلوه عن غياث الملتجي فتر * وعن سلوك سبيل الرشد ما فترا جداه من راحتيه قد حكى نهرا * فلم يخب سائلا يوما ولا نهرا أوحت إليه معالي أصله فقرا * لأنت دون البرايا ملجأ الفقرا السيّد المنقذ الملهوف من خطر * وأزمة إذ حوى الأفضال والخطرا عليّ قدر تولّى رشده قدر * يعفو ويصفح في حلم إذا قدرا أقصى مرادي بقاه ما بقي دهر * وما أضا قمر في الأفق وازدهرا ومن حواه حماه الرحب من ثمر * ما أينع الدّوح في أغصانه الثمرا في رفعة مع صفا وقت بلا كدر * مع السلامة ممّا يحدث الكدرا