محمد خليل المرادي

108

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

ولي رشأ من بينهنّ مهفهف * فريد جمال بين سرب المها خشف فمن لحظه سحر ومن قدّه قنا * ومن فرعه ليل ومن ردفه حقف ترى كلّ قلب بالصبابة والها * إذا ما هوى في جيده ذلك الشنف ألا بأبي وردا بخدّيه يانعا * رطيبا بماء الحسن يا حبّذا القطف فيا آل دين الحبّ نصحا إذا رنا * بأطراف لحظه فمن دونها وكف ولا تأمنوا من طرفه وقوامه * فهذا به طعن وذاك به حتف إلى كم أقاسي في هواه صبابة * يذوب بها قلبي ويهمي بها الطرف وإنّي إلى ذكراه أصبو تلهّفا * كما ناحت الورقاء فارقها الإلف أطارحها شكواي والليل حالك * فمنّي تباريح ومن نحوها حقف وما ضرني إلّا الملامة في الهوى * فتبّا لعذّال قلوبهم غلف ترفق عذولي فهو لا شكّ قاتلي * وما لفؤادي من محبّته صرف ودع عنك تعنيفي بعذلك واتئد * فهل في الهوى العذري ينفعنا العنف الا أيّها العشاق عن شرعة الهوى * ودين التّصابي لا يكن لكم عسف فمن ذاق كأس الحبّ لذّ له العنا * وإن زاد في هجران معشوقه الحتف عسى ولعلّ الحبّ ينجز وعده * وصادي الجوى بالوصل يدركه اللطف وقال : من لم يرى ميل القدود وهزّها * كتمايل الأغصان بالأوراق وتورّد الوجنات حيث تلألأت * من خالها ببدائع الإشراق وتسلسل الريق المبرّد رقّة * هو للنسيب بمنزل الدّرياق وتغازل الألحاظ لما جرّدت * سيف المنون لنا من الأحداق ومباسما قد نضدت بفوائد * تحكي وميض البارق الخفاق أو لم يذق طعم الشجون وفتكها * وبلابل الأحزان والأشواق وهيام قلب في المحبّة ذائب * جذبته أيدي الوجد بالأطواق أو لم تساوره المنون فإنّه * لم يدر كيف مصارع العشّاق وله أيضا : كم علينا تتيه في خطراتك * فالهوى قادني إلى خطراتك يا فريد الجمال تفديك روحي * إنّ مضناك هام في لفتاتك