محمد خليل المرادي
109
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
إن يكن لائمي تصدّى لعذلي * لست أصغي لقوله وحياتك كلّ حسن وبهجة وكمال * ذاك يا بدر من أقلّ صفاتك لمتى الصدّ والتجنّي فكم ذا * تختشي العاشقون من سطواتك أنا نشوان في دلالك والقل * ب كليم من العيون الفواتك فاملأ لي الكأس يا حبيب طفاحا * فشفاء القلوب في كاساتك يا فؤاد المشوق كم ذا التمنّي * إنّ هذا الحبيب باللحظ فاتك كم نقاسي من الغرام نحولا * وإلى كم تتيه في غمراتك وله أيضا : قم تنبّه يا منيتي من نعاسك * وامزج الشّهد من لماك بكأسك واصطبح بالمدام بين الروابي * وأدر كاسها على جلّاسك واطّرح وحشة الهموم ودعنا * من ضروب الأخماس في أسداسك واسقنيها وقت الصباح ففيه * تستعير النّسيم من أنفاسك خمرة أشرقت بلآلاء درّ * لست أصغي بها إلى لوم ناسك عتقت من ألف في الدنّ قدما * قبل يا دير كنت مع شمّاسك هيّجتني يا دير منك نسيم * سرقت من شذى لطيف غراسك أيّها العاذل الغبي رويدا * لست أمشي على مراد قياسك إنّما الراح راحتي وشفائي * فاصغ كم أنت في غرور التباسك كم سكرنا بها وعفنا سواها * حيث قد كنت أنت مع أجناسك وقال عند خروجه إلى بيت المقدس : هلمّوا بنا فالحان راقت مشاربه * وجنح الدّجى للغرب أهوت كواكبه وجودوا بطيب الأنس قبل وداعنا * فقد أزمع الحادي وسارت نجائبه فهل مسعف يا قوم بالصبر لحظة * فإنّ حليف الوجد ضاقت مذاهبه خذوا مقلتي من قبل يخطفها الهوى * فإنّي رأيت الوجد سلّت مضاربه ولا تعجبوا من أحمر الدّمع إنّه * فؤادي ، فمن جمر الهوى سال ذائبه ولا تحسبوا أنّ المتيّم للنوى * مطيع ولكن جحفل الدّمع سالبه وقد توجب الأخطار يا سعد فرقة * لألف بهم للعب تدنو مآربه خليلي أما الوجد فالبحر دونه * حدودا وأما الصبر ولّت كتائبه