محمد خليل المرادي
107
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
أويقات حسن بالهناء اختلستها * وقد أنجزت وعدي وتمّ بها سعدي رشفت بها كأس المسرّة مترعا * وأطفأت ما في القلب من حرقة البعد فهل يسمح الدّهر الضّنين بعودها * وتجلي بصبح الوصل ليلا من الصد وإن ضمّنا ثوب الظلام كما نشا * ونحن بأمن من رقيب ومن ضدّ أبثّ له شكوى التباريح غبّما * أعانق ما بين الوشاح إلى الخدّ وأقطف ورد الخدّ لثما بلا عنا * وأرشف من ذاك اللّما أعذب الورد عسى ينجلي صبح الهنا بوصاله * وأرتع في ظلّ من الأنس ممتدّ وقال : لا ينتهي في السقم حدّه * من شفّه في الحبّ وجده كيف الهناء يرى لقل * ب زاد بالتبريح وقده حتّام ترقب يا فؤاد ال * وصل ممّن طال صدّه وإلام ترعى النجم وال * محبوب لذّ لديه سهده أبدا وإن كثر الصّدو * د ودام بالهجران فقده لا أنتهي لا أرعوي * وأنا الكئيب الصبّ عبده بأبي العيون الغائرا * ت وسيفها الماضي فرنده قمر تجلّى في سما * ء الحسن لكن تمّ سعده دريّ ثغر عاطر * يشفي سقيم القلب عهده نفديه منّا بالنفو * س وليس ينجز قطّ وعده ما الظبي عند نفاره * ما الغصن حين يميس قدّه ترك القلوب ذوائبا * مذ ضمّ مسك الخال خدّه ويسلّ من طرفيه بتا * را كأن القلب غمده يا قلب صبرا في الهوى * لا بدّ أن ينفكّ صدّه وله أيضا : فؤاد من التبريح طاب له الحتف * وجفن من الأشواق أنحله الوكف ولي كبد حرّاء عذّبها الجوى * وعين إذا ما جنّ ليلي لا تغفو معذّب قلبي في هوى الغيد هائم * وما لغرامي عند أهل الهوى وصف قريح جريح أثخنتني جراحة * ظباء كناس شاقني منهم الظرف