محمد خليل المرادي

106

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

مهفهف القدّ قد تمت محاسنه * حالي المراشف للآرام ينتسب يفترّ عن شنب راقت مدامته * يا حبّذا درر يا حبّذا ضرب يا طاوي الكشح عن حلف الغرام ومن * إذا بدا ففؤادي رهبة يجب عطفا على دنف أودى الغرام به * وقلبه بلظى الأشجان يلتهب له بحبّك وجد زاده كلف * ومدمع مثل ودق المزن ينسكب هلّا رثيت لقلب هائم وله * أمضّه المؤلمان الشوق والوصب صبّ تقلّبه أيدي الغرام على * بسط الصّبابة لمّا شفّه العطب فما تغنّت على الغنّاء ساجعة * إلّا وهاج به من شجوها الطرب وإن سرت نسمات البان في سحر * يذكو بمهجته من نفحها اللهب يمضي الدّجى وعيوني لم تذق وسنا * حتى تسامرني في حبّك الشهب وله أيضا : يمينا بما في الثّغر من عابق الشّهد * وما نظّمت تلك المباسم من عقد وورد جنى غرسته يد البها * وبالعنبر الزّاهي على صفحة الخدّ وما فعلت في العاشقين ذوي الهوى * عيون ببتّار تجرّد عن عمد وجيد أضاءت لامعات جماله * تستّر في فرع من الشعر مسود لئن لامت العذّال فيك وفنّدوا * وحقّك لا أسلو ولو ضمّني لحدي ومن لي بسلوان وقلبي مصطلى * على نار وجد منك زائدة الوقد فيا لائمي المذموم في شرعة الهوى * إليك فإنّ اللوم في الحبّ لا يجدي ودعني ومن أهوى فإنّ مسامعي * عن العذّل اللّاحين كالحجر الصّلد هو الحبّ مهما شاء يفعل بالهنا * وها أنا في طوع الغرام كما العبد ومن يعشق الغيد الحسان فإنّه * أسير العنا حلف المراجع والجهد ومن يرتجي وصلا يجود بروحه * وهل يختشي من لسعة طالب الشهد وغنّي على حكم الهوى نائب الجوى * معذّب قلب بالصبابة والوجد أطارح ورقاء الغصون من الأسى * وما عندها من لوعة بعض ما عندي وأهفو إلى مرّ النسيم سحيرة * إذا فاح من أرجائه من شذا الند وأصبو إليه كلّما لاح بارق * وذكّرني الثغر المنظّم بالعقد رعى اللّه ليلات مضت بوصاله * بفرط سرور جلّ في الوصف عن حد