محمد خليل المرادي

90

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

فكلّ ذي منقبة لو رأى * سؤدده دان له قسرا فإنّه بكر الليالي إذا * أتى بصنع تلقه بكرا لو علمت شهباؤنا أنّه * يسعى إليها لم تطق صبرا وابتدرت تسعى لأعتابه * والتمست من فضله العذرا وكتب إلى بعض أحبابه معاتبا ، ومضمنا البيت الأخير : أيا من قد تحوّل عن ودادي * وعهدي لا يحول ولا يزول فديتك من غضوب ليس يرضى * سوى روحي وذا شيء قليل أيجمل أن تخيّب فيك ظنّي * وأنت الماجد الشهم الجليل وكيف رضيت بي غيري بديلا * ومالي والهوى العذري بديل على هذا تعاهدنا قديما * أم الجاني الخئون هو الجهول أجلّك أن تصدّق فيّ عذلا * ومثلي ليس يجهل ما يقول ليفعل مالكي بالعبد مهما * يروم فإنّه العبد الذليل فمل واهجر وصدّ فلا اعتراض * عليك ، وأنت لي نعم الخليل ولكنّي سأندب سوء حظّي * وما يجدي بكاء أو عويل وكيف وكنت آمل منك حبّا * يدوم وصدق ودّ لا يحول وكنت أظن أنّ جبال رضوى * تزول وأنّ ودّك لا يزول ومن شعره قوله ممتدحا المولى أحمد بن محمد الكواكبي ، المفتي الحلبي بقصيدة مطلعها : قد منح الصدّ واللقا منعا * وأوصل الهجر والوفا قطعا بدر تفوق الشموس بهجته * في منزل السعد والبها طلعا أهيف قدّ بالتيه منفرد * في وجهه رونق البها جمعا مسكيّ عرف درّيّ مبتسم * يزيد عزّا إذا الشجي خضعا وقدّه الناضر الرشيق به * مال لقتلي ظلما وفيه سعى ألحاظه في الحشا فعائلها * في بعضها مهجتي غدت قطعا لم يطق الطرف لمح طلعته * هيهات برق الوصال إن لمعا ومذ جفاني فاضت مدامع أج * فاني وجادت وجودها همعا أصبح في حبّه حليف هوى * مضنى وأسى محيّرا جزعا