محمد خليل المرادي

91

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

تضرّم نار الغرام في كبدي * كان قلبي على الغضا وضعا وجاوز الجدّ في العباد وما * جاوز خلّا بحبّه ولعا ودّعني الصبر حيث أودعني * أسى قداعيا الأسى وما رجعا زاد فخارا على الحسان كما * أحمد زاد الكمال والورعا سما مقاما ومن له نسب * كواكبي إلى السما رفعا ربّ علوم يفوز طالبها * في كلّ علم أراد وانتفعا راحته في انبساط راحته * لو رام قبضا حاشاه ما استطعا مكمّل فضله ولا عجب * في المهد ثدي الكمال قد رضعا مهذّب الخلق لم يرى أحد * في الخلق أمثاله ولا سمعا شهم حماه غدا بهيبته * حمى مخوف وأمن من فزعا ناهيك في ماجد أرومته * من خير داع إلى الرشاد دعا منها في الأخير : مولاي بكرا أتتك ترتع في * روض المعاني ونورها طلعا قانعة بالقبول تمهرها * والحرّ يا ابن الكرام من قنعا ولا برحت الزمان في دعة * مرغّد العيش رافعا بدعا ما صدح الورق في الرياض على ال * أوراق صدحا به الحشا صدعا وله من قصيدة مطلعها : وحقّك لا أشكو الزمان وأعتب * إذا كان عنّي عامدا يتجنّب وأيّ لبيب أكرم الدّهر قدره * وهل هان إلّا اللوذعيّ المهذّب فلا فاضل إلّا تراه بحسرة * يبيت على فرش الأسى يتقلّب تعانده الأيّام فيما يريده * وتمنعه عمّا أتى يتطلّب وله من قصيدة ممتدحا بها بعض قضاة حلب ، ومطلعها : مديحك أشهى للنفوس من الوصل * ومرآك حقّا إنّه آية العدل ومجدك قد سامى السماكين رفعة * وقدرك قدر لا يدنّس بالمثل ثويت بأسنى المجد مذ كنت يافعا * وجئت رياض العزّ تمشي على مهل فيا كعبة الأفضال يا منهل الندى * ويا قاضيا يفضي على الحقّ في الفضل أقمت بشهبانا شريعة أحمد * وأيّدتها بالعلم عن وصمة الجهل