محمد خليل المرادي
79
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فتلك أحشاؤها في الجوف ضامرة * قد زانها خمص منها وإضمار ومذ تبنت الأقوام حلّ بها * من السرور علامات وأسرار قوم كرام علت في الناس رتبتهم * وكلّ شخص له حدّ ومقدار شموس مجد لقد طابت عناصرهم * صغيرهم في الوغى كالليث مغوار سود الملابس أقوام شعارهم * في الحرب حمّ كم للّه أنصار ! رهبان ليل فسل إن كنت مختبرا * تجئك يا صاح أبكار وأسحار قد عمروا بكتاب اللّه دورهم * لا قينة رقصت فيها ومزمار كفاهم شرفا إذ كان سيّدهم * مولى به شرفت ريف وأمصار محمد من له في كلّ مرتبة * شمّاء رسم وآيات وآثار مصباح فضل لذا تهدى الأنام به * كأنّه علم في رأسه نار بدر أضاءت به الأكناف وابتهجت * ففي مسالكها نور وأنوار كنز به الدرّ مرفوع المنار وكم * تنويره قد أنارت منه أبصار لأنّه الصدر قد عمّت هدايته * وفي وقايته كم عمّرت دار ذخيرة كم حوت في العلم من درر * وقينة الفضل لا تبر ودينار قاري الهداية لا الأشباه تشبهه * سل الفضول فما في الفضل إنكار خلاصة الحقّ قد سادت فوائده * عماد من لاله كهف وأنصار فذاك جوهرة الدنيا وخيرتها * معين من ساءه الناس والجار بحر فما النهر إلّا من جداوله * فاشرب من البحر إن ساءتك أنهار خير النبيّين كهف المستجير إذا * أولو الجهالة في أفعالهم جاروا هو الملاذ لمن وافاه منزعجا * من حادث فوقه حمل وقنطار لذاك لذت به من حادث نشبت * في الجلد منه مخاليب وأظفار خلّص فديتك جلدي من مخالبه * واستر عليّ فإنّ اللّه ستّار وارفع بحقّك هذا الخطب إنّ له * في القلب نارا وفي جسمي له نار أزكى الصلاة على قبر حللت به * فكم به حلّ آيات وأسرار ثم السلام على دار حللت بها * هنيت بالمصطفى المختار يا دار حسين المرادي - 1188 ه حسين بن محمّد بن محمد مراد بن علي بن داود بن كمال الدّين صالح بن محمد بن عمر بن