محمد خليل المرادي
58
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
إنّ العواذل بالإبهام في عذلي * قد أكّدوا سوء طنّ الناس بالقسم يا لائمين على الإحسان غيرهم * نزّهتم النفس عن إسداء ذي الذمم يزيد في بغيه خصمي مشاكلة * خصم الحسين يزيد البغي في القدم فأصبحوا لا ترى إلّا مساكنهم * من اقتباس دعا المظلوم في الظلم ومنها : يا نفس صبرا على كيد الزمان وهل * يجدي العتاب وأذن الدهر في صمم برئت من طلب العلياء إن رجعت * عنها العزائم منّي أو دنا قسمي يا قلب لذ بشفيع المذنبين إذا * اشتدّ الزمان بإيغال من الأزم واجزم لنيل المعالي بالتخلّص في * مدح الجناب الكريم العالي الهمم هو الحبيب الذي ترجى إغاثته * لكلّ هول من الأهوال مقتحم لنيل صعب العلا حسن التخلّص لي * بمدح ابن رسول اللّه ذي الهم ومنها : تمّ البديع على الوجه البديع إلى الن * نادي البديع الذي منماه من إضم مولاي يا واحد العليا وما نحها * ومنقذي من أليم الغدر والتهم خذها بديعة حسن البيان لها * يعنو لها فصحاء العرب والعجم من فكرة تشتكي الآلام من زمن * قد استوى فيه حرّ الطير والرّخم يغدو بها الفاضل الحلّيّ في حلل * والكفعميّ كما العميان عنها عمي وابن حجّة لو ينحو ببهجتها * لحجّ بيتا حوته حجّ ملتزم لذاك طاب لها ترك النهوض به * أولا فمن يمنع العلياء عن ذمم نعم تخلّيت عن هجر وعن لغط * لكن تحلّيت بالإخلاص في القسم تبّا لدنيا ترينا من تقلّبها * خيال ظلّ على التحقيق لم يدم أين الذين مضوا أين الذي ملكوا * أين الذين بنوا الأهرام مع إرم أين الذين مضوا في عصرنا وغدا * خيالهم نصب عين الفائق الفهم أين الصدور الذي كنّا نعاضدهم * على الوفاء بحفظ العهد والذّمم ومنها : ودم مصان العلا عن منع ذي أمل * لاج لعلياك في بدء ومختتم وكانت وفاته في أوائل صفر الخير ، سنة خمس وسبعين ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى .