محمد خليل المرادي

53

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وللمترجم : تغيّرت الأيّام واسودّ بيضها * وصارت أسودا عند ذاك قرودها ففي الموت عزّ للكرام وراحة * إذا ملكت أحرار قوم عبيدها وله كاتبا على كتاب في الأدب : نزّهت طرفي في رياض طروسه * مستغنيا عن روضة غنّاء تجلي العرائس من خدود سطوره * تدعو لمالكه بطوال بقاء وله مخمّسا : سلوا عن فؤادي حين سارت ظعونها * غزيلة رسل المنايا عيونها فمن عجبي روحي لديّ أصونها * وأصبو إلى سحر حوته جفونها وإن كنت أدري أنّه جالب قتلي * أهيم إذا ما لاح برق وأومضا وأذكر أيّاما تقضّت بذي الغضا * فيمنها ودّي ولست معرّضا وأرضى بأن أمضي قتيلا كما مضى * بلا قود مجنون ليلى ولا عقل وله مخمّسا أيضا : إنّني في الغرام أصبحت صبّا * لست أدري للداء بعدك طبّا كم أداوي والقلب قد زاد حبّا * يا مريض الجفون عذّبت قلبا كان قبل الهوى قويّا سويّا * أنت قصدي وبغيتي ومرادي لا سليمى وزينب وسعادي * فبحقّ الهوى وصدق ودادي لا تحارب بناظريك فؤادي * فضعيفان يغلبان قويّا وكانت وفاته تقريبا في سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح . رحمه اللّه تعالى . حسين القصيفي - 1123 ه حسين بن رجب بن حسين بن علوان ، الحموي الأصل ، الدمشقي الميداني الشافعي الشطاري ، الشهير بالقصيف . الشيخ الفاضل البارع الأعجوبة . كان رحمه اللّه له باع في عدّة علوم . قرأ وحصّل وتفوّق ، وظهرت له فضيلة لم تكن مع غيره ، لكن لم ينتفع بها ولم ينفع .