محمد خليل المرادي

5

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

[ المجلد الثاني ] حرف الباء الموحدة السيد بدر الدّين الهندي - 1138 ه بدر الدّين بن جلال الدّين بن عبد الهادي الهندي ، نزيل دمشق ، النقشبندي ، الشيخ البركة المعتقد الصالح العابد الناسك الزاهد . قدم دمشق من بلدته شاه‌جهان‌آبادي ، هو وابن عمّه السيد هداية اللّه ، في سنة أربع وتسعين بعد الألف ، ونزلا في الخلوة الكائنة بالجامع الأموي ، عند باب جيرون شرقي الجامع المذكور . ومكثا في أرغد عيش في الخلوة المرقومة . وأكرمهما أهل دمشق غاية الإكرام ، ثم اخترم ابن عمّه الأجل ، وذلك في سنة أربع ومائة وألف . فاستقام صاحب الترجمة مدّة تزيد على أربعين سنة ، إلى أن مات . وكان مرهف العيش متجمّلا في ملبسه ، سخيّ الطبع . ثم في سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف انتقل بالوفاة إلى رحمة اللّه تعالى . ودفن في مقابر الغرباء في تربة مرج الدحداح . وهو من ذرّية السيّد يس بن السيّد محمد الغوث الجهان‌آبادي ، مؤلّف كتاب « الجواهر الخمس » ، رضي اللّه عنه . بدر الدّين القدسي - 1187 ه بدر الدّين بن محمد بن بدر الدّين بن جماعة الكنّاني الحنفي القدسي ، الشيخ العالم الفاضل . توفي والده وكان سنّه نحو ستّ سنين . ولمّا صارت سنّه سبع عشرة ، خطب على المنبر الشريف بعد ما كان حافظا للقرآن ، ويطلب العلم على مشايخه بالقدس ، كالشيخ محمّد الخليلي ، والسيّد مصطفى اللطفي ، والشيخ عامر وعمّه الشيخ نور اللّه بن جماعة ، والشيخ المحدّث أحمد الموقّت القدسي . وأجازه علماء مصر بالمراسلة ، وعلماء دمشق بقراءة الحديث والتفسير وسائر العلوم النقليّة والعقليّة . فمن علماء الأزهر الشيخ محمد بن أحمد الإسقاطي ، والشيخ عبد اللّه الشبراوي الشافعي ، والشيخ محمد الدفري الشافعي ، والشيخ أحمد الملّوي الشافعي . ومن علماء دمشق الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي ، والعالم حامد العمادي مفتي الحنفية ، والشيخ أحمد المنيني ، والشيخ صالح الجينيني ، والشيخ علي بن كزبر . وكان المترجم يقرأ القرآن تماما غالبا كلّ يوم في الصلوات الخمس وفي سنّتها . وقد كان يصلّي ركعتين ليلا يختم بهما القرآن تماما . وقد وقع ذلك منه مرارا مع اشتغاله بالمطالعة