محمد خليل المرادي
365
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
كأنّ حصى البيداء أحشاء مغرم * فلم تستطع وطئا عليها من الوقد كأنّ هلال الأفق قابل حاجبا * لطاعن سنّ قد أباد على العهد كأنّ ابن سبع والثمانين جبن من * أناب اقتطاف الخدّ منه على الورد كأنّ الدّجى والبدر لو أنّه بدا * محيّا كحيل الطرف في حالك البرد كأنّ اغبرار الأفق ألفاظ كاشح * تغيّر منه ناصع الجيد والخدّ كأنّ انسياب الزهر من حوله غدت * فرائد درّ قد تناثر من عقد كأنّ ائتلاف الفرقدين محاكيا * تلازم من أهواه عنّي إلى الصدّ كأنّ بني نعش أمانيّها التي * تنازعها أيدي التبدّد والردّ كأنّ سنا المرّيخ وجنة صادق * يخيّل أنّى لاح في أعين الرّمد كأنّ سهيلا قلب وغد لقد أتى * يبشّرني بالسير ليلا معي وحدي كأنّ السّها مرآه في حندس الدّجى * تلوح ولا تبدو لكاذبة الوعد كأنّ الثريا شكل سعد لطالع * لذلك غابت عندما همّ بالقصد كأنّي والشعراء في يوم فرقة * لسابق علم ليس يدرك بالحدّ كأنّي أرى الجوزاء شمل حواسدي * وخادمها سعد السعود كما العبد كأنّي وأيم اللّه كالنسر واقع * بطود امتناع من محمّد أو عبدي كطائر من أهوى بإشراك خيلهم * يرفرف بالمنتوف ريشا وبالرّعد فوا عجبا منّي أباع بدرهم * وعندي من الآداب ما ناف عن نقدي ويجهل منّي العذر من شانه غدا * يرتّب أرباب الفضائل بالعدّ أخو الفضل والتأليف والودّ والوفا * وجامع شمل المجد سيدنا عبدي سليل عليّ ذي الأيادي ومن له * رفيع فخار قد تسلّل عن جدّ وذو ثروة منهم بدا خير فاضل * يقوم مقام الجيش فضلا عن الجند له قلم إن جال في طرس حلبة * من النظم قلت الجمع في صورة الفرد وإن خال في سبك المعاني خياله * هو الخال لا خال يخال بلا خدّ حكى لفظه الدرّ النضيد صناعة * ولطف طباع منه صافية الورد تخيّرته من بين قومي وإن أكن * لقصدي منه لست أظفر بالقصد ولكنّما فرط المحبّة ملجىء * مكاتبتي والضدّ يعرف بالضدّ وكتب أيضا إلى الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي قصيدة يمدحه بها ومطلعها :