محمد خليل المرادي
360
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
طالت مسافتها وعدا لذاك أتت * تجرّ ذيل حياء في تهاديها وافت مهنّية أعلى جنابك بل * فيك ابتهاجا وأفراحا نهنّيها بنيل حجّة إسلام لك اكتتبت * مبرورة بالتّقى طابت مساعيها فاحفل بها غبّ إغضاء وجد كرما * بالصفح والحلم عن تأخير منشيها إن لم يكن غير تجديد الهناء بها * إلى علاك فهذا القدر يكفيها وله ممتدحا أحد صدور الأعيان السيد فتح اللّه الفلاقنسي الدفتري « 1 » بدمشق حين عوده من الديار الرومية : النصر زاه بإتحاف السعود على * جناب بهجة فتح اللّه أهل علا سامي الذرا صدر أرباب الرياسة من * دانت لهيبته أهل الولا كملا أسعد به من همام ساد منزلة * علياء عنها السهى أفديه قد نزلا أهلا بها وليالي الأنس مشرقة * بشرا بسعد محيّاه البديع حلا لقد تحلّى بإكليل الفضائل بل * ومن جمال الكمالات اكتسى حللا ما مدّ في مفتدى الآداب راحته * إلّا وفضل من توقيعها حملا والسحب تروي الندى من سحب أنمله * ألا ترى الفضل يهمي من يديه ألا ؟ ! من لي بذي همّة لو صادفت حيلا * يوما إذا لأزالت ذلك الجبلا أكرم بأوحد لم يسمح بمثل جنا * به الزمان فصف واضرب به المثلا شهم تسنّم مرقاة السيادة عن * مجد أثيل بسعد جاوز الحملا قد اغتذى بلبان المكرمات ومن * ضرع النجابة بالفضل ارتوى غللا لا زال كهفا حصينا في دمشق لأه * ليها قمينا بأن يعطوا به الأملا عنت لدولته العلياء حيث له * رعوا ليولوه إتحافا وقد حصلا لحضرة القرب أدنوه حفاد إلى * حماة مستبشرا بالعزّ مشتملا حدّث عن البحر إذ أفواجه التطمت * بفيض جود غدا عذبا لمن نهلا طوبى لمن بالوفا وافاه عن ثقة * فيه بساحل أمن منه قد نزلا منها : يا أيّها السيّد المفضال شأوك لن * ينال إذ أنت في الأمجاد شمس علا
--> ( 1 ) ستأتي ترجمته في الجزء الثالث .