محمد خليل المرادي

361

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أعزّك اللّه من مولى بطلعته * وجه المعالي ازدهى وازدان واكتملا أنت المظفّر والمنصور دمت مؤي * يدا ومأمون آراء رشيد ولا ودمت تسحب أذيال المسرّة في * روض التهاني بنعماء نمت حولا وللمترجم قوله : ألا يا أجلّ الخلق مرحمة ويا * أتمّ الورى حسنا وأعظمهم صله ويا من عليه الحقّ بالحقّ أنزل ال * كتاب ومن فيض الكمالات أنهله ويا من تلوذ الكائنات بجاهه * لكشف ملمّات وإيضاح مشكله إليك نصصت الأمر إذ أنت لامرا * جدير بتيسير الأمور المسهّله أقلني ممّا فيه أمسيت واهنا * ونفسي بقيد الكرب أمست مكبّله وعجّل بكشف الضّرّ عمّن بك التجأ * لأنّ الضنا قد هاض ظهري وأثقله فإنّك عند الجود يا خير مرسل * لأسرع من ريح الصّبا وهي مرسله عليك أفاض اللّه أسنى تحيّة * وأزكى صلاة بالسلام مكمّله وآلك والأصحاب ما رام قاصد * حماك لأمر ما فحقّقت مأمله وله مشطّرا أبيات المنازي « 1 » بقوله : وقانا لفحة الرمضاء واد * بنيرب جلّق دار النّعيم به كم ضمّنا مصطاف أنس * سقاه مضاعف الغيث العميم نزلنا دوحه فحنا علينا * ونحن لديه في ظلّ كريم لنا ابتسمت رباه وقد حبانا * حنوّ المرضعات على الفطيم يصدّ الشمس أنّى واجهتنا * فلم نرها كأصحاب الرقيم تحفّ مع الصّبا فينا صباحا * فيحجبها ويأذن للنسيم وأرشفنا على ظمأ زلالا * يشفّ سناه عن برء السّقيم مذاقته زكت نهلا وعلّا * ألذّ من المدامة للنديم تروع حصاه حالية العذارى * إذا رمقت إليه بطرف ريم توهّم فيه درّ الجيد نثرا * فتلمس جانب العقد النظيم وله مخمّسا :

--> ( 1 ) أحمد بن يوسف ؛ عاصر المعرّي واجتمع به ، توفّي سنة 437 ه الأعلام . ويروى أن الأبيات المشطّرة هي لحمدة أو حمدونة بنت زياد الأندلسية .