محمد خليل المرادي
359
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
رقائق الحسن إتقانا به جمعت * مع ابتهاج يسرّ القلب والحدقا لا زال دهرا منيرا مشرقا بسنا * مشكاة أهل المعالي سؤددا وتقى على شأن مرادي العلا شرفا * من ساد شأوا رفيعا جاوز الأفقا قد اغتذى بلبان المكرمات إلى * أن فاق أقرانه حيث اغتدى أفقا أكرم به ماجدا ما جدّ في أرب * إلّا وأضحى به قضبانه حذقا له ضمير بفعل الخير متصل * مثل الضمير بفعل ليس مقترفا شعاره الحلم خلقا والعفاف وأو * صاف الفضائل والآداب مذ خلقا لا غرو فالأصل قد طابت عراقته * يمنا وفي سلكه الفرع الذكي اتّسقا قد أشرقت شرقا شمس النبوّة من * نجاره الظهر بل نشر الهدى عبقا وله يمدح والدي أيضا بقصيدة مهنّئا ، حين عاد من الحجّ ومطلعها : بروق نحو الحمى لاحت مرائيها * بروق أوقاتنا والبشر تاليها وأصبحت جلّق الفيحاء مشرقة * مسرّة ، والهنا قد عمّ أهليها حيث الهواتف وافت بالبشائر في * قدوم من قد سما عزّا وتوجيها أعني جناب كريم النسبتين تقى * وسؤددا وحلى رقّت معانيها على جاه من ازدادت بطلعته * مناصب الفخر وازدادت تهانيها خلاصة الشرف السامي بنسبته * لحضرة المصطفى من ذا يضاهيها وكيف لا ومقاليد السيادة عن * آبائه الأمجدين الغرّ موعيها واذكر نفائس آداب بنفحتها * فيملأ القلب أنسا يمليها ومن يكن بلبان الفضل مغتذيا * عنه الكمالات في التحقيق نرويها دامت له دولة الأفراح باقية * مع أهله الصيد لن يفنى تواليها قد نال من فضل مولاه مآربه * وعينه بالمنى قرّت مآقيها لا سيّما حجّة الإسلام حيث بها * للّه أخلص أعمالا مؤدّيها وأشرف الغاية القصوى زيارة من * أنواره عمّت الدنيا وأهليها منها : يا أوحدا فضله الأسنى وسؤدده * مقرّر مع مزايا ليس نحصيها أولاك مولاك ما تختاره أبدا * من رتبة لم ترم يوما مراقيها إليك عذراء من زهر الرياض غدت * أرقّ وصفا وأزكى من غواليها