محمد خليل المرادي

342

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وبشعر حسّان الفصيح محجّة * تهدي الضلال مهايع التصويب وبقرض مولانا عليّ رابع ال * أصحاب ردع عن هجا مكذوب واذكر لمقول : لو مننت وربّما ، * للمصطفى ، وحنانه المرغوب واذكر ، لأنّ من البيان وشعره * حكما وسحرا تلق دفع مريب ولكلّ مجتهد إمام قد رووا * شعرا صفا عن وصمة التكذيب ولقد روينا عن هضاب العلم وال * أعلام أشعارا حلت كضريب فالبعض منها يحتوي حكما زكت * والبعض حاول رائق التشبيب وتغزّل الشعراء في مستبهم * ذاتا كأسما ليس بالمحجوب والشعر منه محرّم نحو الذي * أعجمت معربه بمين غيوب فليبك من عدم البلاغة نفسه * بتفجّع وتوجّع ونحيب خذها معارضة بغرّ دلائل * تروي خصوم البحتري وحبيب ما اسم المعارضة اقتضى شيئا وقد * ذبّت عن الأعراض ذبّ مصيب أطلعت شارقها بأفق فصاحة * شمسا تسامت عن خنوس غروب وللأديب عبد اللّه الطرابلسي من هذا القبيل قوله : خلّ بيني وبين نظم القريض * إن فيه شفاء كلّ مريض فهو عوني لهجو كلّ لئيم * وامتداح لذي النوال المفيض لي يراع يراع كلّ هزبر * منه إذ فاق فتك سمر وبيض غرر تشبه العقود نظاما * أشرقت شمسها بأفق العروض وقواف تفوق حلي العذارى * قد تحلّت وما بها من غموض لعبت بالنّهى كنفثة سحر * ما لمن رام سبقها من نهوض من عذيري من فعل وقت مسيء * عامل الجرّ دائما بالنقيض كلّ غمر مقامه في الثريّا * والأديب الأريب تحت الحضيض آفتي فطنتي وكلّ غبيّ * هو في عيشه بروض أريض وللمترجم مادحا أسعد باشا ابن العظم ، والي دمشق الشام وأمير الحاج ، مؤرّخا قدوم مولود له وذاكرا واقعته مع الجند « 1 » بقوله :

--> ( 1 ) ضربته القاصمة لزعماء الينكجريّة بدمشق سنة 1159 ه .