محمد خليل المرادي

334

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

بدرها رام أن ينمّ فأرجع * ناه منّا بنفثة المصدور ونجوم السماء منظومة السم * ط كنظم الجمان فوق النحور وسهيل يلوح طورا فطورا * يتحامى كخائف مذعور والثريّا قد آذنت بانقضاء ال * ليل تومي لنا بكفّ مشير تشبيه الثريّا كثير ، ومنه قول ابن سكرة الهاشميّ : ترى الثريّا والغرب يجذبها * والبدر يهوى والفجر يتفجّر كفّ عروس لاحت خواتمها * أو عقد درّ في الجوّ ينتثر ومثله قول أبي القاسم علي جلباب : وخلت الثريّا كفّ عذراء طفلة * مختّمة بالدرّ منها الأنامل تخيّلتها في الأفق طرة جعبة * مكوكبة لم تعتلقها حمائل وقال ابن رشيق : والثريّا قبالة البدر تحكي * باسطا كفّه ليأخذ جاما وكانت وفاة المترجم في سنة ستّ عشرة ومائة وألف في بعلبك . وسيأتي ذكر محمد شمس الدّين ويحيى ولديه ، رحمهم اللّه تعالى . عبد الرحمن بن جعفر - 1172 ه عبد الرحمن بن جعفر الشافعي ، الشهير بالكردي ، نزيل دمشق . العلّامة العالم العامل الفاضل المحقّق المدقّق التقيّ الدّين الزاهد الفالح الورع . ولد بقرية من نواحي أرض روم بعد المائة ، وقرأ القرآن في قريته ، واشتغل بقراءة بعض المقدّمات . ثم رحل من قريته ، فاجتاز بحلب بعد الأربعين ، ومكث أيّاما ، وسار إلى مصر ، وأخذ عن علمائها . منهم : العلّامة الكبير الشيخ أحمد الملّوي ، والشمس محمد السجيني ، وعليهما تخرّج وبهما تكمّل ، وأخذ عن بقيّة علمائها سائر العلوم ، كالشيخ الحفني والبراوي والصّعيديّ وغيرهم . ودخلها مرّة ثانية ، واستقام إلى حدود ثلاث وخمسين ، ورحل إلى الحجاز مرّة من مصر ، وثانية بعد أن استوطن دمشق في سنة ثمان وستّين ، وأخذ عن علماء الحرمين وأجازه بالإفتاء والتدريس وإقراء العلوم . منهم ، العلّامة الشهير الإمام الشيخ محمّد حياه السندي . ودخل دمشق في سنة ستّ وخمسين وحضر على المحدث الشيخ إسماعيل العجلوني ، والفقيه الشيخ علي كزبر . وكذلك العلّامة الفاضل الشيخ علي الداغستاني ، نزيل دمشق . وأقرأ الكثير ، ولزمه الطلاب ، وأفاد واستفاد . وله تعليقة على لسان القوم ، وبعض تعليقات بالفقه .