محمد خليل المرادي
326
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
تفضّل بما أوعدت وارسله عاجلا * فمهما أتى منكم على الرأس يحمل ومن مدّاحه عبد الحيّ ابن الطويل ، المعروف بالخال . فمن مدائحه فيه قوله من قصيدة يهنّئه فيها بالعافية من مرض أصابه ، وذلك في رمضان سنة اثنتي عشرة ومائة وألف ، مطلعها : روى جفني عن الجفن الرويّ * وعن قلبي عن الزند الوريّ عن الكبد التي ملئت غراما * ووجدا لا يعبّر بالرويّ بأنّ اللّه قد خلق المنايا * من الطرف الكحيل البابليّ لقد نهبت ظبا الألحاظ جسمي * من الظبي الغرير الجاسميّ هو القمر الذي قد راح يزهو * بطلعته على البدر السنيّ فيا أملي من الدنيا وقصدي * ويا رشدي ويا رشدي وغيّي أمط طرف اللثام فدتك روحي * عن الثغر الشهيّ السكريّ منها في المدح : وحيد الفضل يحلو ما توارى * وغيّب عن مدى فهم الذكيّ ويروي المجد عن سلف كريم * كما يروى الحديث عن النبيّ له الهم التي لو صدّ طودا * بها لاندكّ بالعزم القويّ همام جهبذ شهم إذا ما * تراءى ذلّ ذو القدر العليّ وإن جئناه في أمر مهمّ * تلقّاه ببشر أريحيّ وامتدحه الشيخ صادق الخرّاط . فمن مدائحه فيه ما قاله مهنّئا له برتبة مدرسة الداخل المتعارفة بين الموالي الروميّة « 1 » : يا بن الأكارم والأفاضل * يا واحدا ملك الفضائل يا مفرد الأوصاف وال * ألطاف يا حسن الشمائل يا من رقى رتب المعا * لي الغرّ عن إرث الأوائل آباؤه الأمجاد من * ملكوا الفخار ولا مجادل ورقوا على هام العلا * واستوطنوا تلك المنازل يهنيك قد وافت لك ال * علياء ترفل في غلائل تسعى ولم تمدد لها * كفّا ولم تنصب حبائل
--> ( 1 ) الدرجة الرابعة من درجات المدرّسين . انظر الفهرس .