محمد خليل المرادي
325
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وكان له عقارات وأملاك ومتعلّقات كثيرة . ورحل للحجّ وإلى الروم ، وامتدح بالقصائد الفرائد . فممّن امتدحه الشيخ محمّد الكنجي ، امتدحه بقصيدة مطلعها : خذ ما استطعت علا ومجدا * والبس من النعماء بردا واستمطر الآلاء من * مولى وزد شكرا وحمدا وكن المقدّم بالفضا * ئل لا برحت تنال سعدا أنت الهمام المقتدى * وبك النّهى تزداد رشدا حامي حمى الشرع الشري * ف ومن حوى الرأي الأسدّا لا غرو أن ترقى العلا * أنت الكريم أبا وجدّا من رام جاهك في البريّ * ة فليمت كمدا وحقدا لا باجتهاد تبلغ ال * آمال إنّ السعد وعدا أنت الذي نلت السيا * دة وادعا وسواك جدّا لم تلف يا ذا الفضل إل * لا باذلا في الخير جهدا ولديك من جبر الخوا * طر ما يعيد الحرّ عبدا وإذا الزمان أذاقنا * من ريبه ظلما وكدّا لم نلق غيرك في البري * ية منهلا عذبا ووردا ومن استجار ببابك ال * سامي فأنت له تصدّى تلقاه بالصّدر الرحي * ب فلن يخيب ولن يردّا وبنى الكرام إلى ذرا * ك تسوقهم وفدا فوفدا وإذا وعدت بنائل * حاشاك ما أخلفت وعدا وإذا حبيت بمنصب * جعل العفاف عليك بردا لم تولك الدنيا الدن * ية عن رضا مولاك صدّا تأتي إليك ذليلة * فترى لديك غنى وزهدا والناس تستسقي السحا * ب وجود كفّك منه أندى يتلون ذكراك الجمي * ل كأنّهم يتلون وردا وكتب للمترجم أحمد الكنجي ، والد المذكور ، لأمر اقتضى ذلك : أخا الفضل لا زالت مدى الدّهر سرمدا * هداياك تعطى للأنام وتنقل ولا زال يا مولاي قدرك ساميا * على كلّ قدر في البريّة يجمل