محمد خليل المرادي
317
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ومن شعره قوله : حين غابت ركائب الصحب عنّا * وسقانا الزمان كأس الفراق وغدونا حيرى نكابد وجدا * والتياعا لشدّة الاشتياق جمعتنا الأقدار في هذه الدا * ر نحيي معاهد الإرفاق بين باك شجوا وشاك غراما * وغريق بدمعه المهراق بنفوس كادت من الشوق تقضي * بجواها لولا ادّكار التلاقي وقوله : سقيا لظل السنديانة كم مضى * في سوحه عيش شهيّ المورد حيث الربيع كسا الربيع مطارفا * خضرا وتوّج كلّ غصن أملد وسرى الصّبا يجني رضاب مباسم الز * زهر الأنيق بذلك الروض الندي والطير بين مغرّد ومردّد * والماء بين مزرّد ومجعّد والخيل تسبح في العجاج كأنّها * سفن جرين بمتن بحر مزبد ترد الهياج نواضرا ويردّها * نقع التطارد في رداء أربد حتى إذا ما أدلجت في نقعها * هدبت بصيح من طلاقة أحمد وحين طلب من شعره الشيخ سعيد السمّان ، أرسل له حصّة منه ، وكتب له معها بقوله مضمّنا البيت الأخير : ومصقع رام من شعري ليودعه * ديوان من مجدهم يسمو إلى الحبك فقلت : إنّي وشعري كلّما ارتفعت * أشعار أهل الذكا ينحطّ للدرك فقيل يكفيه فخرا أن يكون له * راو كنادرة الأيّام والفلك أوفده منه على ندب يهذّبه * فضلا ويثبت منه كلّ منسبك فبينما الذهب الإبريز مطّرحا * في أرضه إذ غدا تاجا على الملك وأرسل إلى الأديب سعيد السمّان ملغزا بقوله : يا لبيبا أفديك بيّن لنا ما * اسم شيء نصيفه اسم مصر وإذا ما صحّفت كلّا من الشطّ * رين يغنيك عن رضاب وخمر جبل نصف شطره وهو لفظ * بعد تصحيفه أتى فعل أمر فأجبني أفديك من كلّ شين * بجواب نظم وإلّا فنثر