محمد خليل المرادي

289

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أو قطعة من مسك نافجة * فاحت روائحها على الصّحب أو نقطة الألف التي حبست * عشرا من الحسنات في الحبّ أو أنّه إنسان ناظرنا * فيه دقيقة حكمة الربّ وإذا نظرت فكلّ ذي نظر * بالخال يجلو ظلمة الكرب وللمترجم : إذا المرء لم يغضب إذا خاف خلّه * مواثيقه اللاتي بها اتّصل الحبل وعاد إليه بعد ما رام بعده * وقال مقالا فيه ليس له أصل فذاك وأيم اللّه لا شكّ أنّه * دنيء بلا أصل وليس له عقل ومن مقطعاته قوله : إنّ المنايا لتأتي وهي صاغرة * للحظك الفاتن الفتّاك بالبطل كي تستفيد فنون الموت قائلة : * بيّن لنا كيف علم القتل بالمقل وقوله : قد قلت لما صرت من شعره * والردف في حال كحالي المريض : من منصفي إنّي رماني الهوى * والعشق في أمر طويل عريض وقوله : أقول له : اعتراني منك سقم * وأوجاع وداءات عظام فيعرض قائلا : لا تشك منّي * سقاما حيث لم تبل العظام وقوله : وكنت أقول : إنّي حين يبدو * بخدّك عارض يسلو فؤادي فلمّا أن بدا زادت شجوني * كأنّي في هواه على المبادي وقوله : حلبت الدهر أشطره وإنّي * لمكروهاته أبدا أقاسي وعاركت الزمان وعاركتني * نوائبه إلى أن شاب رأسي فلم أر لي على همّي معينا * وإفلاسي سوى كيسي وكاسي وله في أهل قرية التواني من قرى دمشق ، وفيه التورية : نزلنا في التواني مع سراة * رقوا طرق المعالي في أمان