محمد خليل المرادي
290
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
توانى أهلها عنّا وأغضوا * فلا عاشت لحى أهل التّواني وله معميا في أسد : أفدي الذي قال : صفني ، قلت : يا أملي * خذ ما أقول فإنّ الوصف طوع يدي كالغصن قدّا وواو الصّدغ راقية * وريقك الخمر والدلّ الرخيم ندي ومثله في حيدر : رويدك يا رشيق القدّ يا من * بمعسول القوام لنا يهدّد فقدّك حطّ غصن البان حتّى * بأعلاه الجمال غدا يعدّد ومثله في علي : بذلت له مالي فقال وقد نضا * من اللحظ سيفا مال فيه إلى الفتك هب الروح واتركها فإنّ جميع ما * ملكت من النقد الحويل على ملكي « 1 » وقال مداعبا رجلا يدعى بفشفش كان أكولا : وما فشفش إلّا أكول وإنّه * يفوق ابن حرب في الشراهة والمعد يطوف بأكناف البيوت لعلّه * يرى رجلا غرّا يقول له : عدّي وقال فيه : رأيت الفتى الوزان يسعى لغدوة * وقد سدّت الدنيا من البرد والثلج إذا قيل : في أرض الحجاز وليمة * يقول لنا حتما : نويت على الحجّ ومن هجوه قوله : وربّ منافق باطنه قبر * وظاهره مضيء كالسّراج كمئذنة فظاهرها قويم * وباطنها ظلام في اعوجاج وفي المعنى للأستاذ عبد الغني النابلسيّ ، قدّس سرّه : إنّ المنافق ليس موثوقا به * فيما يحاول في جميع مواطن مثل المنارة مستقيم ظاهرا * وله اعوجاج كامن في الباطن وكتب إلى بعض أصحابه في زمن الورد : هلموا إلى داعي السرور ونبّهوا * إلى البسط أفكارا أضرّ بها القبض
--> ( 1 ) الحويل : الشاهد .