محمد خليل المرادي
285
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
نحن بنوه الضاربون قبابنا * فوق السها برفيع كلّ عماد عمد عليها للفخار سرادق * آباؤنا نصبوه للأولاد وإن التجأ فرع إلى أبوابنا * نزل الصّياصي في ذرا الآساد وله أيضا : زار هذا الحبيب في إبّانه * وأتى والدّلال أكبر شانه وسقاني من الرضاب شمولا * تركتني من صدّه في أمانه قدّه العادل الرشيق علينا * جار في حكمه وفي سلطانه خدّه كالشقيق ، والخال فيه * مثل قلب المحبّ في نيرانه ساقني للغرام فيه جمال * شاقني العجب فيه مع خيلانه يا لها من شمائل كشمول * سرقت عقل ذي الحجا من مكانه وقد عارض بها أبيات البحتري « 1 » : لجّ هذا الحبيب في هجرانه * ومضى والسرور أكبر شانه والذي صيّر الملاحة في خد * دية وقفا والسحر في أجفانه لا أطعنا الوشاة فيه وقد أس * رف في ظلمه وفي عدوانه يا خليليّ باكرا الراح صبحا * واسقياني من صرف ما تمزجانه ودعا اللّوم في التصابي فإنّي * لا أرى في السّلوّ ما تريانه وللمترجم : باللّه أقسم والفلق * أنّ المنيّة في الحدق لا بالسوابغ يتّقى * سهم اللحاظ ولا الدّرق بل غنما رسل المنا * يا في الجفون لمن رمق سود العيون ونجلها * أرمين في قلبي الحرق حطمت جيوش الصّبر حت * ى ما بقي فيها رمق وهي على منوال قصيدة ابن مطروح التي أوّلها قوله : بأبي وبي طيف طرق * عذب اللّمى والمعتنق وقصيدة أحمد بن حميد الدّين التي مطلعها قوله :
--> ( 1 ) ديوانه 4 / 2169 .