محمد خليل المرادي

278

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

من عذب ألفاظ بها * تبري من القلب الظما أنى يضاهي حسنها * عقد لآل نظّما فهاك منّي مدحة * فاقبل لها متكرّما واعذر أخاك فإنّه * لولا ودادك أحجما لا زلت ترقّى رتبة * من دونها بدر السما ما هينمت ريح الصّبا * أو غيث مزن قد همى وكتب إليه الأديب مكّي المذكور هذه الأرجوزة ممتدحا بقوله : حمدا لربّي الواحد الفتّاح * الرازق المولي الندى المنّاح الباسط الأرزاق ذي الآلاء * فهو المجيب السامع النّداء ثمّ صلاة اللّه مع سلام * على النبيّ المبدا والختام والآل والصحب الكرام النجبا * مدى الدهور ثم ما هبّت صبا وبعد يا أخي منك قد أتت * أرجوزة عن فضلكم قد أعربت مشحونة من غرر المعاني * فائقة قلائد العقيان كاللؤلؤ المنثور نظمها حلا * لا بدع أن تكون للجيد حلى نظم الإمام الأريحيّ الأكيس * الفاضل المقدام نجل البهنسي أعني به المفضال عبد الحيّ * فيا له من فاضل زكيّ من أشرقت أنواره للأدبا * فصار في أفق المعالي كوكبا فهو البليغ البارع الملسان * وهو الذي في عصره حسّان فهو الكريم ابن الكريم الأمجد * الطاهر الأخلاق شهم أوحد لقد غدا في كلّ فنّ كاملا * وقد حوى الآداب والفضائلا فاللّه ربّي قد حباه فضلا * إذ كان حقّا للمعالي أهلا يا سيّدا من بالكمالات ارتدى * يا ماجدا بالروح حقّا يفتدى إنّي وحقّ ودّك القديم * محبّتي من باطن سليم ما شابها زور ولا بهتان * قلوبنا دليلها البرهان إيّاك أن تفترّ بالظواهر * وكن حليما من أولي البصائر واحرص على الإخوان والخلّان * يا ناقدا لا زلت في أمان