محمد خليل المرادي
271
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
نقاسمها المعيشة كلّ يوم * ولا نخشى لنعمتنا زوالا ونلبسها المحاسن من حليّ * ونكسوها البراقع والجلالا وقوله مذيّلا على البيت الأوّل : إذا ملك لم يكن ذا هبه * فدعه فدولته ذاهبه فجد للفقير بما يبتغي * وأفضل مالك كن واهبه ولا تلف دهرك مستوهبا * فخير اليدين يد واهبه وفي اللّه عن كلّ شيء غنى * فكن راغبا فيه أو راهبه ونل طيّب العيش وأنعم به * ولا تك أشعث كالراهبه وعمرك راس جميع الذي * ملكت فبالخير كن ناهبه وحاذر معاصي الإله التي * تكون لأجر الفتى ناهبه ومن مال ربّك أنفق فما * تملّكت عارية لا هبه ودم في علاه لترقى العلا * وتنجو من ناره اللاهبه وقوله : يا واجدا من بديع الحسن أجمله * ما ليّ جيدك عنّي كنت آمله أليس يحرم ليّ الواجدين كما * نصّ الإله على هذا وأنزله « 1 » وقوله : أيّها المكتسي رداء جمال * فوقه برنس المحاسن زانه من ينعم بنظرة منك يوما * أذهبت عنه دائما أحزانه وسلا أهله وكلّ حبيب * كان يهوى ، كما سلا أوطانه وقوله : سلّم للّه الأمر ولا * تيأس أبدا من رحمته جهلت نفس عرفته وما * رضيت بنفوذ إرادته عجلا يأتيك الروح إذا * سلّمت له ولحكمته للّه الأمر فلا تضرع * للخلق وخف من نقمته أوما المولى ملك أحد * ذلّ الأملاك لعزّته
--> ( 1 ) ليّ الواجدين : يعني مطل الأغنياء .