محمد خليل المرادي
272
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
للحال ، وإن ضاقت ، فرج * يأتي المهموم بنصرته لبّين بذلك قدرة من * تجري الأشياء بقدرته هوّن ما ضاق عليك ولا * تيأس أبدا من رحمته بينا الإنسان يرى قلقا * ممّا يخشى من فاقته عاد التوسيع عليه بما * يجري المكروه بسرعته دع ما يدعوك إلى الدنيا * من حبّ المال وفتنته فعسى المولى يؤتيك غنى * ويزيل الفقر بنعمته سله ما شئت فإنّ جميع ال * خير له في قبضته وبه يرجوه أخو الضرّا * والكرب لدفع مضرّته يا نفس ثقي باللّه عسى * تحظي برضاه وجنّته سعدت نفس أبدا رضيت * بقضا المولى ومشيئته رفقا يا ربّ بمن يرجو * منك التفريج لكربته احمه وجد بالعفو فأن * ت هو الغفار لزلّته بمحمّد المختار وبال * آل الأطهار وشيعته وقوله في فوّارة ماء : انظر إلى فوّار ماء حكى * رأس عجوز أبيض اللّمتين منتشر الشعر يرى دائما * مضطربا يميل للجانبين كأنّها ثملى من الخمر أو * رعشاوة أو تلطم الوجنتين وقوله أيضا : انظر إلى فوّارة قد حكت * جارية قوامها كالغصين أرخت على أعطافها حلية * بديعة مثل خيوط اللّجين وفي الفوّارة للأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي : ربّ فوّارة زهت تتثنّى * بقوام دبّت به الخيلاء كقضيب الألماس لا بل كغصن * من لجين فاعجب له وهو ماء وله فيها : وربّ فوّارة راقت نواظرنا * ومن يشاهدها قد حرّكت طربه